فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 3290

وأجاب أهل القول الأول عن هذا الاستدلال، قالوا: نحن لا ننازع في أن السراح والفراق يطلقان على الطلاق ولكن ننازع في أنهما صريحان منه بأن يكونا من ألفاظ الطلاق التي لا يفهم منها إلا الطلاق إلا باحتمال بعيد، قالوا: وهذان اللفظان يطلقان على الطلاق ويطلقان على غيره فكان من كنايات الطلاق.

وقال بعض أهل العلم وهو القول الراجح في هذه المسألة وهو اختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، واختاره من المتأخرين الشيخ عبد الرحمن بن سعدي، قالوا: مرجع هذا إلى العرف، فليس صريح الطلاق ولا كنايته محصورًا بألفاظ محدده بل كل لفظ لا يحتمل إلا الطلاق فهو صريح في الطلاق، وكل لفظ يحتمل الطلاق ويحتمل غيره فهو كناية فيه، والأعراف في هذا تختلف اختلافًا بيِّنًا فقد يكون اللفظ عند قوم من صريح الطلاق، ويكون عند آخرين من كنايته وهذا القول الراجح في هذه المسألة.

قال: [فيقع به وإن لم ينوه]

فإذا قال رجل لامرأته:"أنت طالق"وادعى أنه لم ينوِ ذلك فلا يقبل منه ذلك بل تكون المرأة طالقًا؛ وذلك لأن هذا صريح لفظه فلا عبرة بنيته، وإنما يعامل بما يقتضيه ظاهر لفظه.

قال: [جادٌ أو هازلٌ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت