فهرس الكتاب

الصفحة 2755 من 3290

الجواب: نعم يقع، فإذا ترافعا إلى القاضي فإن القاضي يحكم بالطلاق، لأن القاضي يحكم بما ظهر، وقد ظهر للقاضي فيه الطلاق فقد تلفظ بما يقتضي الطلاق، لكن في الباطن أي إن لم يترافعا إلى القاضي فهل يوقع على نفسه الطلاق أم لا؟

إن كان يعلم من نفسه الصدق وأنه لم ينو الطلاق بل قد غلط ونحو ذلك فإن الطلاق لا يقع، هذا كله حيث لا قرينة، أما إن كان هناك قرينة تدل على أنه قد نوى الطلاق فإن الطلاق يقع قولًا واحدًا.

فمثلًا: رجل غضب على امرأته ثم قال: أنت طالق، وقال أنا أردت أن أقول: هي طاهر، فهذا لا يقبل منه؛ وذلك لأن القرينة تكذب دعواه، أو قال هي طالق مني قبل ذلك أو طالق من زوج آخر ولم تطلق منه البتة ولم تطلق من زوج آخر قبله البتة، فحينئذٍ يقع بذلك طلاقًا حتى فيما بينه وبين ربه ولا خلاف في ذلك.

فالخلاف المتقدم هل يقبل قوله في الحكم أم لا؟ هذا كله حيث لا قرينة تدل على أنه قد نوى الطلاق.

قال: [ولو سُئل أطلقت امرأتك فقال: نعم، وقع]

فلو أن رجلًا سُئل فقيل له: أطلقت امرأتك فقال: نعم، فإن الطلاق يقع، وذلك لما تقدم من أن المذكور في السؤال كالمعاد في الجواب، فكما لو قال: نعم طلقتها.

إذن صريح الطلاق يكون أولًا: بلفظ الطلاق في المشهور من المذهب.

وثانيًا: بالجواب الصريح باللفظ.

وثالثًا: ولم يذكره المؤلف، إذا عمل عملًا وقال للمرأة هو طلاقك، كأن يخرج امرأته إلى أهلها ويقول هذا طلاقك، فهل يقع الطلاق بهذا أم لا؟

المشهور في المذهب أن الطلاق يقع ويكون صريحًا فيه، قالوا: والتقدير كأنه يقول: أوقعت عليك الطلاق، وهذا الفعل - وهو الإخراج من المنزل - من أجله.

القول الثاني في المسألة، وهو مذهب أكثر الفقهاء: أن هذا العمل منه ليس صريحًا في الطلاق ولا كناية وعليه فلا يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت