فهرس الكتاب

الصفحة 2763 من 3290

أو قال لامرأته:"اختاري نفسك"إن شئت أن تختاري نفسك أو تختاري والديك، فهنا يختص هذا بواحدة، فإذا أوقعته المرأة فقالت:"اخترت نفسي"أو قالت"اخترت والدي"فإنها حينئذٍ تكون طلقة واحدة، قالوا: لأنه تفويض معين، فصدق على أقل المسمى.

وقال المالكية وهو رواية عن الإمام أحمد: بل يكون ثلاثًا؛ وذلك لأن هذا اللفظ فيه إزالة سلطانه عنها، وإزالة سلطة الرجل على المرأة لا تكون إلا بالثلاث، وهذا القول أقوى - من حيث النظر- من الأول، لكن هذا كله مبني على إيقاع الطلاق ثلاثًا، وقد تقدم أن هذا قول مرجوح كما هو اختيار شيخ الإسلام.

قال: [وبالمجلس المتصل]

في المسألة السابقة وهي فيما إذا قال لها:"أمرك بيدك"فإن ذلك يكون على التراخي، وأما هنا فإنه يكون على الفورية ويكون بالمجلس المتصل، أي الذي لم يقطع، أما إذا كان في مجلس ثم حدث قطع للكلام، فإنه لا يقع، فإذا قال لها:"اختاري نفسك"ثم تشاغلا بشيء سواه ثم قالت:"اخترت نفسي"فإن هذا الاختيار لا عبرة له.

إذن: يجب أن يكون على الفور في المجلس الواحد وأن يكون متصلًا، أما لو فصل بقاطع في العرف، فإنه لا يعتد بقولها وذلك لأن هذا من باب الخيار، فهو هنا خيار تمليك، فأشبه الإيجاب والقبول المتقدم، وقد تقدم أن الزوج إذا قال قبلت وكان ذلك في المجلس المنفصل فإنه لا عبرة بهذا القبول فكذلك هنا، فالمقصود أن هذا خيار تمليك وخيار التمليك يكون على الفور.

قال: [ما لم يزدها فيهما]

فإذا قال للمرأة:"اختاري نفسك واحدة شئتِ أو اثنتين أو ثلاثًا"فهنا لو قالت: اخترت نفسي وأن يكون هذا ثلاثًا فإن هذا يعتد به، وذلك لأن هذا حقه وقد رضي بذلك، وأتى بلفظه ما يدل على جواز هذا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت