فهرس الكتاب

الصفحة 2798 من 3290

"ولو تراخى"فلو قالت بعد يوم أو شهر أو سنة قالت:"شئت"فإنها تطلق عليه، فمتى قالت:"شئت"فإنها تطلق عليه ولو كان ذلك مع التراخي كسائر التعاليق، فكما أنه إذا قال لها:"إذا دخلت الدار فأنت طالق"، فدخلت الدار بعد شهر أو شهرين، فكذلك إذا قال لها:"أنت طالق إن شئت"فإنها تطلق متى قالت:"شئت"، ولو كان ذلك بعد سنة أو سنتين.

وليس له الرجوع كسائر التعاليق، فكما أنه إذا قال لها:"إن دخلت الدار فأنت طالق"فليس له الرجوع، فكذلك:"أنت طالق إن شئت".

وقال الشافعية: بل هو على الفور، وذلك لأنه تمليك للطلاق فأشبه ما لو قال لها:"اختاري"وقد تقدم أنه إذا قال لها:"اختاري"فإن الخيار يثبت لها في المجلس، والراجح هو القول الأول.

والجواب عن القول الثاني، أن الفرق بين هذه المسألة وبين قوله:"اختاري"ظاهر، فإن قوله:"أنت طالق إن شئت"من باب الشروط، وقوله:"اختاري"من باب الخيار، والخيار على الفور، [ولا يصح رجوعه كبقية التعاليق، وعنه يصح كاختاري.] (1)

قال: [فإن قالت: قد شئتُ إن شئتَ فشاء لم تطلق]

إذا قالت له:"شئتُ إن شئتَ"فهنا شرطت مشيئته وشرط المشيئة ليس بمشيئة فلا تكون طالقًا، فهي لم تقل:"شئت"لكنها علقت مشيئتها بمشيئته فهذا شرط وليس بمشيئة وعليه فلا طلاق.

قال: [وإن قال: إن شئتِ وشاء أبوكِ أو (2) زيد لم يقع حتى يشاءآ معًا، (وإن شاء أحدهما فلا) (3) ]

إذا قال لها:"أنت طالق إن شئت وشاء زيد"فشاءت ولم يشأ زيد فلا طلاق لعدم وجود الصفة وهي مشيئتهما جميعًا، أو قال لها:"إن شئتِ وشاء أبوكِ"لم تطلق حتى يشاءا معًا ولو تراخى أحدهما فالمشيئة ثابتة.

قال: [وأنت طالق أو عبدي حرٌ إن شاء الله وقعا]

(1) ما بين القوسين ليس في الأصل - المذكرة -.

(2) في الأصل: أو شئتِ وشاء زيد.

(3) الزيادة هذه ليست في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت