فهرس الكتاب

الصفحة 2800 من 3290

إذا قال لها:"إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله"فإنها تطلق بذلك، وهذا تفريعٌ على المسألة السابقة، ما لم ينو الاستثناء للفعل وهو دخولها فإنها لا تطلق؛ وذلك لأنها إن دخلت فيُعلم أن الله عز وجل قد شاءه، ويكون هذا التعليق كالتعليق على اليمين، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يمين فقال إن شاء الله لم يحنث) (1) رواه الترمذي والنسائي وغيرهما وهو حديث صحيح.

فإذن إن قال لها:"إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله"إن كانت المشيئة للفعل المحلوف عليه فلا تطلق إن دخلت، لأن دخولها بمشيئة الله المعلق عليها، وكل يمين علقت بمشيئة فلا حنث فيها للحديث المتقدم بخلاف ما إذا كان التعليق للطلاق.

قال: [وأنت طالق لرضا زيدٍ أو لمشيئته طلقت في الحال]

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الأيمان والنذور باب ما جاء في الاستثناء في اليمين (1531) عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه، وبلفظ(1532) عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث) ، وأخرجه النسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء (3828) عن ابن عمر بلفظ: (من حلف فقال إن شاء الله فقد استثنى) ، وبلفظ (3830) :"من حلف على يمين فقال إن شاء الله فهو بالخيار إن شاء أمضى وإن شاء ترك"، وبرقم (3855) عن أبي هريرة، وبلفظ (3856) :"لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركًا لحاجته"أي سليمان عليه السلام. وهو في البخاري في كتاب النكاح، باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي (5242) بلفظ: عن أبي هريرة قال: قال سليمان.. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لو قال: إن شاء الله لم يحنث وكان أرجى لحاجته"، وهو في مسلم برقم(1654) في باب الاستثناء من كتاب الأيمان."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت