فهرس الكتاب

الصفحة 2806 من 3290

أي نوى أن"ما"بمعنى"الذي"،"ما لزيدٍ عندي شيءٌ"أي الذي لزيدٍ عندي شيءٌ، وهذا يصح.

قال: [أو حلف ما زيدٌ هاهنا ونوى غير مكانه]

قيل له:"هل زيد في البيت"فقال:"ما زيدٌ هاهنا"ونوى مكانًا آخر بأن يشير بيده إلى موضع آخر فيقول:"ما زيد هاهنا"، وهذا تأويل سائغ.

قال: [أو حلف على امرأته لا سرقت مني شيئًا فخانته في وديعةٍ ولم ينوها لم يحنث في الكل]

فإذا قال لامرأته:"إن سرقت مني شيئًا فأنت طالق"فخانته المرأة في وديعة عنده ولم ينوِ دخول الخيانة في قوله، لم يحنث؛ وذلك لأن الخيانة ليست بسرقة؛ لأن السرقة إنما تكون من حِرْزٍ وهذه ليست كذلك، أي في حق المودع عنده.

لكن لو نوى بقوله"إن سرقت مني شيئًا فأنت طالقٌ"نوى دخول الخيانة أو كان سبب تهييجها للحلف هو ذلك، أي خشي أن تخونه فحلف على ذلك، فإنه حينئذٍ يحنث في يمينه، لأن هذا السبب الواقع منه قرينة لإرادته دخول الخيانة.

باب الشك في الطلاق

قال: [من شك في طلاقٍ أو شرطه لم يلزمه]

شك لا يدري هل طلق امرأته أم لا، أو شك في شرطه أي هل وقع الشرط أم لم يقع، إذا قال لامرأته:"إن دخلت الدار فأنت طالق"ثم شك لا يدري أدخلت المرأة الدار أم لم تدخلها، لم يلزمه؛ لأن هذا شك، والشك لا يزول به اليقين، فاليقين بقاء عصمة النكاح فلم يزل بهذا الشك الطارئ عليه.

وقال الموفق رحمه الله:"الأولى له إيقاع الطلاق تورعًا"ا. هـ، وفيما ذكره نظر، قال ابن القيم:"الأولى إبقاء عصمة النكاح، ويكره أو يحرم العمل بالشك فإن الطلاق بغيض إلى الرحمن حبيب إلى الشيطان"ا. هـ فمثل هذا لا يقال أن التورع إيقاعه، فالصحيح ما ذكره ابن القيم، [فإن قال كلمة فشك هل هي طلاق أم ظهار لم يلزمه شيء قالوا والأحوط كفارة الظهار ليبرأ بيقين.] (1)

قال: [وإن شك في عدده فطلقةٌ]

(1) هذه الزيادة ليست في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت