فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 3290

لكن لا يكون أبديًا للفرق بينهما، فهذا يتهم امرأته بالزنا - أي الملاعن - وهذا ليس الأمر كذلك فلا يكون أبديًا ولكن يكون بائنًا، ولأن المقصود منه إزالة الضرر عن المرأة، وإذا أجزنا له الرجعة فإننا نعيد الضرر إليها.

فالذي يترجح أن الطلاق يكون بائنًا، فتكون طلقة واحدة لكن الطلاق يكون بائنًا وليس له الرجعة، فإذا انقضت عدة المرأة أو قبل أن تنقضي عدتها فهو خاطب من الخطاب، فإن رضيت ورضي وليها وإلا فلا حق له في نكاحها.

قال: [وإن وطئ في الدبر أو دون الفرج فما فاء]

إن وطء في الدبر أو دون الفرج أي باشرها دون الفرج فما فاء، وذلك لأن الإيلاء امتناع عن الوطء في الفرج كما تقدم، وعليه فلا تكون الفيئة أي الرجوع في وطء سواه أو المباشرة دونه، لأن هذا لا يكون رجوعًا ولا فيئة بل الفيئة والرجوع أن يطأها في فرجها، فإذا أتاها من دبرها أو باشرها دون الفرج فإنه مولٍ ولا يخرج عن حكم الإيلاء بهذا الوطء لأنه ليس بفيئة.

قال: [وإن ادَّعى بقاء المدة]

إن ادعى أن المدة لا زالت باقية ولا بينة للمرأة فالقول قوله، لأنه هو المتلفظ وهو أعلم بقوله من غيره، ولأن الأصل معه وهو بقاء المدة.

إذن: إذا اختلفا هو يقول:"لم تنقض المدة"وهي تقول:"بل انقضت"ولا بينة مع المرأة فالقول قوله لأن الأصل معه.

قال: [أو أنه وطئها وهي ثيب صدِّق مع يمينه]

يعني ادعى أنه وطئها قال:"بل وطئتها"، وهي تقول:"لم يطأني"وهي ثيب صُدق، لأن هذا الأمر لا يعلم إلا من جهته، والحكم والأمر بالطلاق يتعلق به هو فكان القول قوله، لكن مع يمينه، لأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، فهو منكر لعدم الوطء، وهي تدعي عدم الوطء، فكان القول قوله وعليه اليمين.

قال: [وإن كانت بكرًا أو ادعت البكارة وشهد بذلك امرأةٌ عدل صُدِّقت]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت