فهرس الكتاب

الصفحة 2830 من 3290

إن كانت بكرًا وهو يقول أنه قد وطئها، أو ادعت البكارة وشهد بذلك امرأة عدل صُدقت، لقيام ما يدل على كذبه، فإذا ثبت أنها بكر بالبينة فحينئذٍ يحكم بقولها، لأن ثبوت كونها بكرًا يدل على كذبه في دعوى الوطء.

قال: [وإن ترك وطأها إضرارًا بها بلا يمين ولا عذر فكمُولٍ]

إذا امتنع من الوطء أكثر من أربعة أشهر إضرارًا بها بلا يمين فهو مولٍ، وذلك لأن هذا الامتناع بمعنى اليمين، فالذي يحصل من اليمين قد حصل بهذا الامتناع، ولأن حكم الإيلاء إنما شرع لدفع الضرر عنها الحاصل بامتناعه عن الوطء أكثر من أربعة أشهر، فإذا امتنع بلا يمين فكذلك، فعليه: إذا امتنع الرجل من وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر فلها أن تطالب بالفيئة أو أن يطلق، وذلك لحصول الضرر هنا الحاصل باليمين.

وكذلك إذا لم يكفِّر كفارة الظهار فمضت أربعة أشهر ولم يكفر كفارة الظهار، ولا يحل له أن يطأها حتى يكفر - لا يحل للمظاهر أن يطأ امرأته حتى يكفر بنص القرآن - فإذا تأخر عن الكفارة هذه المدة فكذلك، لما في ذلك من الضرر عليها، وهذا أيضًا امتناع عن الوطء فهذا فيه إضرارٌ بها فيؤمر بالكفارة، يعني يقال له:"كفر وإلا طلق".

الدرس الثامن والخمسون بعد الثلاثمائة

كتاب الظهار

الظهار: مشتق من الظهر وهو ما يركب، فالمرأة هي مركوب زوجها فسميت ظهرًا.

ويتضح معنى الظهار في الفقه بما يأتي من كلام المؤلف، وأصله قول الرجل لامرأته:"أنتِ علي كظهر أمي"، قال تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللآئي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرًا من القول وزورًا} (1) .

قال: [وهو محرم]

(1) سورة المجادلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت