فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 3290

والأصل في القسامة ما ثبت في الصحيحين عن سهل بن أبي حثمة عن رجال من كبراء قومه، أن عبد الله بن سهل، ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في?عين فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه، قالوا: والله ما قتلناه، فأقبل هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن بن سهل، فذهب محيصة ليتكلم فقال رسو الله- صلى الله عليه وسلم -?إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يأذنوا بحرب) ?فكتب إليهم في ذلك فكتبوا: إنا والله ما قتلناه، فقال لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن بن سهل"أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم"قالوا: لا قال فيحلف لكم يهود"قالوا: ليسوا مسلمين، فوداه رسول الله- صلى الله عليه وسلم -من عنده، فبعث إليهم مائة ناقة) ."

وفي صحيح مسلم: أن النبي- صلى الله عليه وسلم -أقرّ القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية) .

وقوله في دعوى قتل معصوم: سواء كان القتل له أثر كأن يكون ملطخًا بالدم أم لم يكن له أثر وذلك لأنه يحتمل أن يقتل خنقًا أو نحو ذلك.

ولأن النبي- صلى الله عليه وسلم -?لم يستفصل الأنصار لما أدعوا على اليهود لم يستفصل أوجدوه ملطخًا بالدماء أم لا، فدل على أنه لا يشترط أن يكون هناك أثر للقتل وهو مذهب جمهور العلماء.

قال: [ومن شرطها اللوث وهي العداوة، الظاهرة كالقبائل التي يطلب بعضها بعضًا بالثأر] .

?فمن شرطها العداوة الظاهرة وليست الباطنة كالأحقاد ونحوها التي تكون بين الأسر أو بين الطوائف أو الأشخاص.

بل من شرطها العداوة الظاهرة كالقبائل التي يطلب بعضها بعضًا بالثأر.

هذا هو المشهور في مذهب الحنابلة.

وقال الشافعية: بل متى ما ترجحت صحة الدعوى أي هناك قرائن تدل على صحة الدعوى فهي لوث فثبت به القسامة واختار هذا شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وهو رواية عن الإمام أحمد.

بمعنى يكفي في إثبات القسامة ترجح صحة الدعوى وإن لم تكن العداوة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت