فهرس الكتاب

الصفحة 3039 من 3290

من قتل نفسًا معصومة ذكرًا كانت أو أنثى، حرًا أو عبدًا صغيرًا أو كبيرًا ولو جنينا مسلمًا أو ذميًا أو مستأمنًا فيجب في ذلك الكفارة.

?قال تعالى: (( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ) )?

سواء كان متسببًا أو مباشرًا، وسواء كان منفردًا بالجناية أو مشاركًا فتجب عليه الكفارة.

وظاهره: ولو نفسه، وهو المشهور في المذهب لعموم قوله تعالى: ?ومن قتل مؤمنًا خطأً فتحرير رقبة مؤمنةفيدخل في هذا العموم قاتل نفسه.

وقال الأحناف وهو رواية عن الإمام أحمد وقول الموفق واختاره الشيخ السعدي: أن قاتل نفسه ليس عليه كفارة أي لا يخرج من ماله وهذا هو القول الراجح.

ويدل عليه ما ثبت في الصحيحين، أن عامر بن الأكوع رجع عليه سبعة فقتل نفسه، فلم يوجب النبي- صلى الله عليه وسلم -?الكفارة في ماله) .

وأما الآية: فسياقها فيمن قتل غيره بدليل قوله تعالى (فدية مسلمة إلى أهله) .

والكفارة: تحرير رقبة فإن لم يجد رقبة فصيام شهرين متتابعين للآية المتقدمة.

وتقدم الكلام في باب الظهار، تقدم الكلام على تحرير الرقبة وصيام الشهرين المتتابعين.

فإن لم يستطع أن يصوم شهرين متتابعين.

فالمشهور في المذهب أنها تسقط.

والقول الثاني في المسألة: وهو رواية عن الإمام أحمد أنها لا تسقط.

وينبني هذا الفرع على مسألة أصولية وهي هل يصح القياس في باب الكفارات أم لا؟

وأصح قولي العلماء صحة القياس فيها لأنها معقولة المعنى.

وعليه: فتقاس كفارة القتل على كفارة الظهار وكفارة المجامع في نهار رمضان.

والصحيح أنها لا تسقط بل إن لم يستطع أن يصوم شهرين متتابعين فإنه يطعم ستين مسكينًا.

"باب القسامة"

?القسامة: من أقسم يقسم قسمًا وقسامةً، فالقسامة اسم للقسم هذا لغةً: والقسم معروف وهو الحلف.

وأما في الاصطلاح فعرفها المؤلف بقوله: وهي أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم] .

سواء كان المعصوم مسلمًا أو كافرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت