قال:] ويكاتبه في البعد[.
فإذا كان بعيدًا فإنه يكاتبه بذلك أي يكتب إليه ورقة فيها توليته القضاء، وهذا كالوكالة فكما تجوز بالكتابة فكذلك القضاء.
-ثم شرع المؤلف في بيان ما يستفاد من ولاية القضاء أي الأعمال التى يقوم بها القاضي ز
وما يذكره المؤلف مبنى على ما جرت به العادة عندهم
قال:] وتفيد ولاية الحكم العامة الفصل بين الخصوم، واخذ الحق لبعضهم من بعض، والنظر في أقوال غير الراشدين[.
أي النظر في أقوال السفهاء والصبيان.
قال:]والحجر على من يستوجبه لسفه او فلس[
فمن استوجب الحجر عليه لفلس أو سفه فإنه يتولى ذلك القاضى
قال:]والنظر في وقوف عمله ليعمل بشرطها[
أي النظر في أوقاف الإقليم الذي هو فيه.
قال:]وتنفيذ الوصايا، وتزويج من لا ولى لها[
كما تقدم في الحديث:"فان اشجروا فالسلطان ولى من لا ولى له"
قال:] وإقامة الحدود وإقامة الجمعة والعيد، والنظر في مصالح عمله بكف الاذى عن الطرقات وأفنيتها[
والغناء ما يسع امام الدار.
قال:]ونحوه[
من أخد الخراج وجني الزكاة.
-هكذا يستفاد من الولاية في عصر المؤلف - وليس لذلك حد شرعي كما قال ذلك شيخ الاسلام بل مرجع ذلك إلى الألفاظ والعرف.
ونحن في عرفنا لا يتسع كل ما ذكره المؤلف - للقضاة بل منه ما يكون لهم ومنه ما لا يكون لهم.
إذن: يستفاد من ولاية القضاء عندهم - ما ذكره المؤلف هنا إلا أن يستثنى شيء من ذلك، كأن ينصب عامل لجنى الزكاة أو أن ينصب رجل لإقامة العيد والجمعة؟
ومرجع ما يستفاد من الولاية الى الألفاظ والعرف.
قال:] ويجوز ان يولى عموم النظر في عموم العمل، ويولى خاصًا فيهما أو في أحدهما [.
الحاله الاولى: ان يولى المولي"وهو الإمام الأعظم أو من ينوب عنه"يولى عموم النظر في عموم العمل""
أي أن يوليه عموم النظر في المسائل المتنازع فيها وما يتصل فيها من المسائل التى تقدم ذكرها، في عموم العمل.