إذن: إذا كان بينهما شرط فهو على ما شرطاه، وإن لم يكن هناك شرط فيكون بقدر الأملاك.
قال:] فإذا اقتسموا أو اقترعوا لزمت القسمة[
فإذا اقتسموا بأنفسهم - في قسمة الإجبار - أو بقاسم ينصبونه أو يسألوا الحاكم نصبه - فإذا اقتسموا على ذلك لزمت القسمة، وذلك لان القسمة قسمة إجبار ورضاهما لم يكن معتبرًا في الأصل فكذلك لم يعتبر في الأثناء.
-إذا كانا قد نصبا حاكمًا عالمًا بالقسمة فكما لو حكما بينهما قاضيًا فيلزمهما كذلك.
إذا كانا قد قسما بينهما القسمة من غير قاسم: فإذا كانا تراضيا على ذلك فكذلك أي تلزم القسمة لأنهما قد تراضيا على ذلك.
وأما إذا لم يتراضيا فلا، لأنه يقول أحدهما:القسمة جائزة أو نحو ذلك فلا يلزمه الرضا.
قال:] وكيف اقترعوا جاز[
بأي كيفية اقترعوا جاز ذلك سواء كان بالحصى أو بالرقاع وغير ذلك من طرق القرعة
فإذا لم يرض كل واحد فيهما بهذا النصيب فوضعوا القرعة بينهما فخرجت لأحدهما فيلزم الآخر الرضى بأي طريقه من طرق القرعة.
-لا شك أنه ليس المراد أن يكون أحدهما غانمًا أو غارمًا بل المقصود أنهما اجتهدًا في التسوية، ومن أجل أنهما قد يختلفان في اختيار النصيب وضعت القرعة بينهما.
أما إذا كان أحدهما غانمًا والآخر غارمًا فلا يجوز ذلك.
والحمدالله رب العالمين
باب: الدعاوى والبينات
الدعاوى: بفتح الواو وكسرها جمع دعوى وهي في اللغه: الطلب قال تعالى: ولهم فيها ما يدعون""
وأما في الإصطلاح: فهي إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاق شئ في يد غيره او ذمته.
كان يقول: مثلًا: هذه الدار لي والدار بيد رجل آخر فهي دعوى ,
او يقول: في ذمته لي عشرة آلاف، فهي دعوى.
-أما البينات فهي جمع بينه وهي ما اظهر الحق وأبانه
كالشاهد: فالشاهد يظهر الحق ويبينه.
قال رحمه الله:] المدعي: من إذا سكت ترك والمدعى عليه من إذا سكت لم يترك [
يعنى مع المطالبة.