فهرس الكتاب

الصفحة 3257 من 3290

إذن: إذا زالت الموانع فبلغ الصبي وأسلم الكافر وتاب الفاسق وعقل المجنون قبلت شهادتهم وذلك لزوال المانع الموجب لرد الشهادة.

والحمد لله رب العالمين

الدرس: الثاني والعشرين بعد الأربعمائه 422

-ذكر المؤلف - كما تقدم - شروطًا ستة للشاهد ولم يذكر فيها الحرية،فليس من شروط الشاهد أن يكون حرًا بل يصح أن يكون عبدًا لعمومات الأدله كقوله: (وأشهدوا ذوى عدل منكم) (واستشهدوا شهيدين من رجالكم) والعبيد كذلك.

ولما ثبت في البخارى في قصة المرأة التى قالت:"إني قد أرضعتُ عقبة والتي تزوج"فقال النبى صلى الله عليه وسلم:"كيف وقد قيل"وفي رواية إنها كانت أمة سوداء.

*وقال الجمهور: لا تقبل شهادة العبد، وذلك لما فيه من النقص بالرق فأشبه النقص بالكفر، وهذا قياس باطل لأن الله عز وجل يقول: (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) .

فلا يصح قياس العبد المسلم بالكافر.

فالصحيح هو القول الأول.

-وفي الحديث المتقدم - وهو شهادة المرضعة - فيه صحة شهادة الإنسان على فعل نفسه، كالمرضعه على الرضاع والقاسم على القسمة والحاكم على حكمه بعد العزل - فقد شهدت هذه المرأة على فعل نفسها وهو الرضاع وقبل ذلك النبى صلى الله عليه وسلم.

(باب موانع الشهادة وعدد الشهود)

قال رحمه الله: [لا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم لبعض]

المانع: هو ما يلزم من وجوده العدم.

فاذا وجد المانع - وان توفرت الشروط - فان العقد يبطل والعبادة أيضا تبطل.

فهذه الموانع يلزم من وجودها رد شهادة الشاهد وإن توفرت فيه الشروط التى تقدم ذكرها.

-ويدار هذه الموانع كلها على التهمة

"فلا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم على بعض"

وعمودا النسب هما الأصول والفروع فلا تقبل الشهادة للأباء والأمهات وإن علوا ولا تقبل الشهادة للأولاد وإن نزلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت