والأظهر كذلك: أنه إن لم يحدد مسجدًا فإنه يجيب مؤذنًا واحدًا؛ لأن المقصود الإجابة، وقد أجاب،وإذا أمر الشارع بأمر فإنه يفعل لا على التكرار إلا إذا دل دليل على التكرار، وإلا فإنه يفعل مرة واحدة، وهذا قد أجاب مؤذنًا لصلاة فرض، فحينئذ لا يشرع له أن يجيب مؤذنًا آخر للصلاة بعينها، فإنهما مؤذنا صلاة واحدة فلم يشرع إلا أن يجيب المؤذن الذي أجابه.
وإذا كان الإنسان مسجده بعيدًا وهو لا يسمع النداء فإنه يجيب أي مؤذن.
والحمد لله رب العالمين. (1)
انتهى باب الأذان والإقامة.
ويليه باب شروط الصلاة.
(1) مسألة: ما الحكم إذا لم يفهم الصوت؟
استظهر بعضهم أنه يعتبر فهمه، أي إذا لم يفهم الصوت فلا يتابع المؤذن.
مسألة: ما الحكم إذا سمع بعض الأذان؟
يتابعه فيما سمع فقط، أما الذي لم يسمعه فلا يتابعه فيه. [الحاشية: 1 / 453]