وقد ثبت عند الأربعة إلا ابن ماجه عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يصليها - يعني العشاء - لسقوط القمر لثالثة) (1) وهذا يكون بعد غياب الشفق بوقت يسير قد لا يتجاوز ربع أو ثلث ساعة.
وقد ثبت في الصحيحين عن جابر قال: (وأما العشاء فأحيانًا وأحيانًا إذا رآهم اجتمعوا عجّل وإذا رآهم أبطؤوا أخّر) (2)
قال: (ويليه وقت الفجر إلى طلوع الشمس)
أي من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس لحديث ابن عمرو: (ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس) (3) وهذا بإجماع أهل العلم.
قال: (وتعجيلها أفضل)
لما ثبت في الصحيحين عن جابر قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح بغلس) (4) أي في شدة الظلام.
وثبت في الصحيحين عن أبي برزة الأسلمي قال: (وأما الصبح فكان النبي صلى الله عليه وسلم ينفتل منها حين يعرف الرجل جليسه، وكان يقرأ بالستين إلى المائة) (5)
(1) أخرجه أبو داود في أول باب في وقت العشاء الآخرة، من كتاب الصلاة (419) ، وأخرجه الترمذي 165، والنسائي 529، الدارمي، سنن أبي داود [1 / 291] .
(2) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب (18) وقت المغرب، وباب 21 وقت العشاء، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب (40) استحباب التبكير بالصبح..، سبل السلام [1 / 227] . ولفظه في البخاري (560) عن جابر قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة … والعشاء أحيانًا وأحيانًا، إذا رآهم.."، وفي مسلم (646) :"والعشاء أحيانًا يؤخرها وأحيانًا يعجلُ كان إذا رآهم قد اجتمعوا..".
(3) تقدم.
(4) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب (560) ، ومسلم (646) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الظهر عند الزوال (541) ، وباب وقت العصر (547) ، ومسلم 461.