فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 3290

فالراجح: أن من أدرك ركعة كاملة من الصلاة بركوعها وسجدتيها فقد أدرك الصلاة أداءً وإلا فإنه لم يدرك وتكون صلاته قضاء لا أداءً.

قال: (ولا يصلي قبل غلبة ظنه بدخول وقتها إما باجتهاد أو خبر ثقة متيقن)

فلا يصلي قبل تيقن دخول الوقت أو غلبة الظن بذلك إذ الأصل أن الوقت لم يدخل فلا يجوز له أن يصلي إلا إذا تيقن دخوله أو غلب على ظنه؛ لأن الظن معمول به في الشريعة.

وأما مع الشك فلا يجوز له أن يصلي، لأن اليقين لا يزول بالشك، وبقاء الوقت للصلاة الأولى وعدم انتقاله إلى وقت الصلاة الجديدة هو الأصل فلا ينتقل عنه إلا بيقين أو غلبة ظن.

(إما باجتهاد) : أي بأن كان عارفًا بعلامات دخول الوقت، فيجتهد بأي نوع من أنواع الاجتهاد والتحري والنظر.

(أو خبر ثقة متيقن) : فيشترط أن يكون هذا الثقة متيقنا، كأن يقول:"رأيت الشمس طالعة أو رأيتها قد غربت"قالوا: لأنه إن لم يكن متيقنًا أي بأن يخبر بغلبة ظن، فإن هذا المكلف عليه أن يتعرف على ذلك بنفسه، بأن يجتهد بنفسه، لأنه عارف بعلامات الوقت فلم يجز له تقليد غيره مع إمكان اجتهاده بنفسه.

لكن إن كان المخبر قد بني خبره على يقين فيجب أن يقبل؛ لأنه خبر ديني فيقبل من واحد كالرواية وكالشهادة بدخول رمضان فإنها تثبت بشاهد واحد.

أما إذا كان يقول: (أظن أو تبين لي) ونحوها مما لا يكون جزمًا ولا يقينا، فلا يجوز أن يقلده لأنه يمكنه أن يجتهد بنفسه في معرفة الوقت.

لكن إن لم يكن عارفًا بعلامات الوقت فعليه أن يقلد ذلك المجتهد وهذا الطريق الثالث لمعرفة الوقت.

فهنا ثلاث طرق لمعرفة الوقت:

1-الاجتهاد 2- خبر الثقة المتيقن 3- خبر الثقة المجتهد لمقلد، لأنه لا يمكن معرفة ذلك إلا بهذا الطريق فيكون من سؤال أهل الذكر.

إذن: هناك طريق ثالث لكنها خاصة بالمقلد وهي أن يقلد من عنده معرفة بهذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت