فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 3290

إذًا: لابد وأن يفحش حجمًا وزمانًا، فإن لم يفحش حجمًا وزمانًا فهو معفو عنه؛ قالوا: لأن اليسير لا يمكن التحرز منه حيث لم يقصد ذلك.

فإن قصد قالوا: بطلت، وإن كان يسيرًا، يسيرًا في الزمان أو الحجم. هذا هو المشهور في المذهب.

وذهب الشافعية: إلى أنه إذا خرج منه أي خارج سواء كان يسيرًا أم فاحشًا سواء في زمن كثير أو زمن قليل، أنه إذا خر ج منه شيء بقصد أو غير قصد، الصلاة باطلة تجب إعادتها.

قالوا: لأن الواجب هو ستر العورة، ومتى انكشف أي شيء منها فيجب حينئذ أن يعيد الصلاة، وهي باطلة.

وهذا القول أقيس وأصح من مذهب الحنابلة، لكن بقصد، وهو مذهب المالكية.

فمذهب المالكية هو مذهب الشافعية، لكنهم استثنوا من ذلك النسيان ونحوه.

فلو خرج منه شيء بغير قصد فيعفى عنه سواء كان فاحشًا أو لم يكن فاحشًا، كأن يكون جاهلًا أو ناسيًا.

وإذا خرج منه أي شيء وإن كان يسيرًا فالصلاة تبطل إن كان عن قصد.

وهذا القول هو الراجح.

أما كون أي خارج يناقض ستر العورة؛ فلأن الواجب هو سترها كلها وجميعها، وحيث خرج شيء منها فإن هذا ينافي سترها.

وكوننا لا نبطل الصلاة حيث نسي أو جهل؛ فلأن هذا من فعل المحذور، ومن فعل المحذور جاهلًا أو ناسيًا فلا شيء عليه كما سيأتي الاستدلال عليه في شرطية الطهارة من النجاسة في الثوب والبقعة ونحوها.

فالراجح: أنه مادام أنه فعل المحذور جاهلًا أو ناسيًا فلا شيء عليه.

فالراجح مذهب المالكية وأنه إذا خرج شيء من عورته في الصلاة، فلا تفسد صلاته إلا إذا خرج على وجه القصد والتعمد، أما إذا خرج على وجه النسيان والجهل ونحوه فذلك لا يضر صلاته.

المسألة الثانية:"أو صلى في ثوب محرم عليه أعاد":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت