فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 3290

ولا نص ولا إجماع - كما قال ابن القيم - في تحريم الفضة بل الأصل في الأشياء الإباحة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم - في الحديث الحسن -: (ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها) (1) .

وثبت في البخاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم (لبس خاتمًا من فضة) (2) وفي سنن أبي داود والنسائي والترمذي في الشمائل بإسناد صحيح: (أن قبيعة سيف النبي صلى الله عليه وسلم من فضة) (3) .

فالراجح: أن الفضة يجوز لبسها مطلقًا، للرجال والإناث للأدلة المتقدمة، ولا نص ولا إجماع على التحريم، بل الأصل في الأشياء الإباحة، والسنة قررت ذلك، فعلًا من النبي صلى الله عليه وسلم في لبسه خاتم الفضة مع تحريم خاتم الذهب، واتخاذه السيف ذي القبيعة من فضة هذا كله يدل على جوازه، ويقرره أيضًا النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها) .

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الخاتم، باب ما جاء في الذهب للنساء (4236) بلفظ:"عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أحبّ أن يُحلّق حبيبه حلقة من نار ... ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها) . وأخرجه أحمد في مسنده برقم (8397) ، (8897) من حديث أبي هريرة في مسند المكثرين."

(2) أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب خاتم الفضة (5866) عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتمًا من ذهب أو فضة … ثم اتخذ خاتمًا من فضة، فاتخذ الناس خواتيم الفضة.. ورقم (5865) . وأخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة (2091) .

(3) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في السيف يحلى (2582) عن أنس قال: كانت قبيعة سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضة"وأخرجه الترمذي (1691 في الجهاد،، وفي الشمائل 99، والنسائي في الزينة 5376، سنن أبي داود [3 / 69] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت