فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 3290

وحيثما كان اليقين من الشك هنا فإن السورتين كليهما متقدمة على سورة الكهف.

فالأظهر جوازه لكن المستحب أن يرتبها على الترتيب في المصحف.

وقد يقال بكراهية المداومة على ذلك، فإن في المداومة على ذلك مخالفة صريحة ظاهرة للترتيب الذي جرى عليه المصحف عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

أما عدم الترتيب بين الآيات، وذلك بأن يقرأ في الركعة الأولى بآيات من آخر السورة وفي الثانية آيات من وسطها أو أولها: فجمهور العلماء على أن ذلك مكروه، وكراهيته أشد من كراهية الأول، لأن ترتيب الآيات ترتيب وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنص.

وأما ترتيب السور فإن المشهور عند جمهور العلماء إنه بالاجتهاد أي اجتهاد الصحابة. ثم إنه مظنة تغيير المعاني، فكان ذلك مكروهًا.

وعند الإمام أحمد أنه جائز، وهذا القول لا بأس به وهو قول قوي لكن بحيث تثبت من عدم تغيير المعاني وحيث لم يعتد ذلك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم [قال] : (ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) وهذا ما تيسر سواء قدم أو أخر فلا حرج.

أما تنكيس الكلمات في الآية نفسها فهو محرم إجماعًا ومبطل للصلاة، لأنه يخرج عن أن يكون قرآنًا حيث نكس، وحيث خرج من أن يكون قرآنًا فهو كلام أجنبي عن الصلاة - وحيث كان كلامًا أجنبيًا فهو مبطل للصلاة مفسد لها.

إذن: هي ثلاث صور:

تنكيس الكلمات وهذا محرم وهو مبطل للصلاة.

تنكيس الآيات وهذا مكروه عند أكثر الفقهاء وهو مذهب الجمهور، وعن الإمام أحمد عدم كراهيته.

تنكيس السور، والمشهور عند الحنابلة والشافعية أنه مكروه والأظهر عدم كراهيته.

واعلم أن قراءة شيء من الآيات القرآنية من وسط سور القرآن أو أوله أو آخره لا بأس به ولا حرج.

أي يقرأ من وسط سورة وأولها أو آخرها فلا بأس لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث أبي سعيد:"ما تيسر"وقراءة شيء من وسط السورة ونحوه مما تيسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت