فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 3290

و (الله) : هو العَلَم الأعظم لله عز وجل؛ فهو اسم الله سبحانه وتعالى الذي هو عَلَم من أعلامِهِ.

وأصله من الإله: وهو المعبود، وهو يطلق على المعبود سواء كانت عبادته حقًا أو كانت باطلًا، كما قال تعالى: {أنه لا إله إلا أنا} [1] ، وقوله {واتخذوا من دونه آلهة} [2] : فهي آلهة لكنها باطلة. لذا يقال: لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى.

فإذًا (الله) : مشتق من الإله: وهو المعبود، والله هو الاسم الأعظم لله، وهو علمٌ له.

(الرحمن) : أيضا اسم من أسمائه وتعالى متضمن لصفته الرحمة التي هي صفة من صفاته تعالى.

و (الرحيم) كذلك اسم من أسمائه متضمن لصفة الرحمة أيضا إلا أن الرحمة في الرحمن صفة متعلقة بذاته سبحانه، أي ذو الرحمة الواسعة الشاملة.

وأما الرحيم فهي صفة متعلقة بفعله سبحانه: أي ذو الرحمة الواصلة أي إلى من يشاء من خلقه سبحانه.

والرحمن: نظرًا إلى صفتة الذاتية.

والرحيم: نظرًا إلى صفته سبحانه وتعالى الفعلية.

* قوله: (( الحمد لله حمدًا لا ينفد ) ).

هنا شرع المؤلف بالحمد لما ورد في سنن أبي داود وابن ماجه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (كل أمر ذي بال لا يبدأ بالحمد لله فهو أقطع) [3] أي ذاهب البركة، فلا بركة فيه.

وهذا الحديث رواه الحفاظ عن الزهري مرسلًا.

(1) سورة النحل (2) ، سورة الأنبياء (25) .

(2) سورة الفرقان (3) .

(3) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب الهدي في الكلام (4840) بلفظ: (كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم) ، أخرجه ابن ماجه في كتاب النكاح باب خطبة النكاح (1894) "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى ومحمد بن خلف العسقلاني قالوا: حدثنا عبيد الله بن موسى عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد أقطع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت