فهرس الكتاب
ثم إن هذا من باب إلحاق النظير نظيره، فإن القيام بعد الركوع شبيه ونظير للقيام قبله، فكلاهما قيام في الصلاة، وهذه صفة فيها خشوع وخضوع وتذلل لله عز وجل فهي أولى من الإرسال.
إذن: الراجح أنه يضع يده اليمنى على اليسرى كوضعها في الصفات المتقدمة كوضعها قبل الركوع.
والحمد لله رب العالمين.
الدرس السابع والسبعون
(يوم الاثنين: 29 / 3 / 1415هـ)
قال المؤلف رحمه الله: (ثم يخر مكبرًا ساجدًا على سبعة أعضاء)
"يخر": خر: أي سقط وانكب.
"مكبرًا"أي قائلًا الله أكبر، لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وفيه: (ثم يكبر حين يهوى ساجدًا) (1) فمن تكبيرات الانتقال التكبير عند الانتقال من القيام بعد الركوع إلى السجود وهو مشروع بينهما، فيبدأ بالتكبير عند انخفاضه وينتهي عند انتهائه.
ولم يذكر المؤلف هنا: رفع اليدين؛ لأن المشهور في المذهب عدم مشروعية ذلك، وأنه لا يشرع الرفع عند السجود والرفع منه.
ودليله: ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر وفيه: (ولا يفعل ذلك في السجود) وفي رواية مسلم: (ولا يرفع يديه إذا سجد ولا إذا رفع رأسه من السجود) (2) .
(1) رواه البخاري باب (128) يهوي بالتكبير حين يسجد من كتاب الأذان رقم (803) عن أبي هريرة بلفظ:".. ثم يقول الله أكبر حين يهوي ساجدًا.."، ومسلم رقم (392) في باب (10) إثبات التكبير في كل خفض ورفع.. من كتاب الصلاة بلفظ".. ثم يكبر حين يهوي ساجدًا".
(2) رواه البخاري باب (83) رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء رقم (735) وباب (84) رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رقم (736) ، ومسلم رقم (390) باب (9) استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام.. / كتاب الصلاة بلفظ:".. ولا يرفعهما بين السجدتين"وفي لفظ:"ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود".