فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 3290

-الإمام أحمد وهو مذهب طائفة من الصحابة والتابعين: أنه يشرع له الرفع، وأنه يشرع رفع اليدين في كل خفض ورفع.

وهذا القول هو الراجح ويدل عليه حديث مالك بن الحويرث في النسائي بإسناد صحيح وفيه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود حتى يحاذي بهما فروع أذنيه) (1) .

والمثبت مقدم على النافي، فحديث ابن عمر ليس فيه إلا النفي وغاية ما عند النافي عدم بلوغ علمه ما نفاه فإذا أتى ما يثبت ذلك فإن هذا المثبت حجة عليه؛ لأنه حفظ ما لم يحفظ وعلم ما لم يعلم.

إلا أن رواية ابن عمر وهو المتابع للنبي صلى الله عليه وسلم والحافظ لحديثه تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك ذلك أحيانًا فعلى ذلك ينبغي أن يكون ذلك مستحبًا أحيانًا.

فعدم رواية ابن عمر وعدم إحصائه هذا الفعل عند السجود والرفع منه يدل على أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلوات كثيرة لم يفعل فيها هذا الرفع، وهذا يدل على أنه لم يكن يداوم على ذلك.

فالراجح: أنه يستحب أن يرفع يديه إذا سجد ورفع رأسه أحيانًا.

قال: (ساجدًا على سبعة أعضاء رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم جبهة مع أنفه)

في هذه الجملة مسألتان:

المسألة الأولى: فرضية السجود على سبعة أعظم وهي: الجبهة والأنف وهما عضو واحد، واليدان وهما عظمان (2) ، والركبتان وهما عظمان وأطراف القدمين وهما عظمان.

(1) أخرجه النسائي في كتاب التطبيق، باب (84) رفع اليدين عند الرفع من السجدة الأولى، رقم (1143) بلفظ:"أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه وإذا ركع فعل مثل ذلك وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك كلَّه يعني رفع اليدين".

(2) كذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت