فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 3290

لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أمرت أن اسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار إلى أنفه) (1) - وفي رواية النسائي: (الجبهة والأنف) (2) - واليدين، وفي رواية مسلم: (والكفين) والركبتين وأطراف القدمين) .

المسألة الثانية: هي في قوله: (رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم جبهته) .

هنا ما ذكره من الترتيب هو الترتيب الطبيعي فالرجلان ثابتتان ثم بعد ذلك الركبتين ثم اليدين ثم الجبهة والأنف هذا هو الذي يقتضيه الهوي والخرور.

لكن السنة قد دلت على أن اليدين مقدمان على الركبتين، وهو مذهب مالك ورواية عن الإمام أحمد.

وفي هذه المسألة قولان لأهل العلم:

القول الأول، وهو مذهب عامة الفقهاء من الحنابلة وغيرهم: أن المستحب أن يقدم الركبتين على اليدين.

واستدلوا:

بما رواه أبو داود عن وائل بن حجر وقال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه) (3)

(1) رواه البخاري باب (134) السجود على الأنف رقم (812) وانظر (809) ، ومسلم (490) باب (44) أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر.. من كتاب الصلاة.

(2) رواه النسائي في كتاب التطبيق، باب (43) السجود على الأنف رقم (1096) بلفظ:"عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أمرت أن أسجد على سبعة لا أكف الشعر ولا الثياب الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين".

(3) رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب (141) كيف يضع ركبتيه قبل يديه؟ رقم (838) ، وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب لا نعرف أحدًا رواه غير شريك"،وذكر أن هماما رواه عن عاصم مرسلا لم يذكر فيه وائل بن حجر، وقال النسائي: لم يقل هذا عن شريك غير يزيد بن هارون، من مختصر المنذري، سنن أبي داود [1 / 524] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت