فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 3290

ولمصلحة أخرى وهي أن في استعجال المأمومين في الخروج وقد يكون ذلك قبل خروج الإمام أن فيه مفسدة متوقعة وهي أن يكون في الصلاة نقص، أو أن يحب الإمام إرشاد الناس وتعليمهم فيسبقوه بالانصراف - فلو قيل بهذا التفصيل فهو حسن.

-وفي انصراف الإمام عن مكانه تمام للإخلاص في الذكر وأكثر إقبالًا على الله تعالى.

ويستحب له أن يذكر الله تعالى بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذلك ما ثبت في مسلم من حديث ابن الزبير: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم يقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون) (1)

وثبت في مسلم من حديث المغيرة بن شعبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا انصرف من صلاته: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد) (2)

وفي النسائي وابن خزيمة بإسناد صحيح: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) (3) ثلاث مرات.

وفي الطبراني بإسناد صحيح: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له يحي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير هو على كل شيء قدير) (4)

(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد / باب (26) استحباب الذكر بعد الصلاة / رقم (594) .

(2) صحيح مسلم الباب السابق / رقم (593) .

(3) أخرجه النسائي في كتاب السهو / باب (86) كم مرة يقول ذلك / رقم (1343)

(4) قال في فتح الباري ج: 2 ص: 332

زاد الطبراني من طريق أخرى عن المغيرة يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير إلى قدير ورواته موثقون وثبت مثله في البزار من حديث عبد الرحمن بن عوف بسند ضعيف"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت