فهرس الكتاب
على أن الأحاديث الواردة في هذا الباب منها ما هو في الفريضة كما كان من الإمام الذي يفتتح قراءته بعد الفاتحة بـ {قل هو الله أحد} فإنها كانت في الفريضة (1) .
ومما يكره له الإكثار من تسوية التراب حيث يسجد، فإنه مكروه أو خلاف الأولى.
لما ثبت في الصحيحين من حديث معيقيب أن النبي صلى الله عليه وسلم: (سئل عن الرجل يسوي التراب حيث يسجد فقال:(إن كان لابد فاعلًا فواحدة) (2) ، أما الإكثار من ذلك فإنه مكروه أو خلاف الأولى فإن كان لابد فاعلًا فليكتفي بواحدة يسوي بها التراب وإلا فإنه ينبغي أن يسوي التراب قبل صلاته لئلا ينشغل بتسويته أثناء الصلاة.
ومثل ذلك - أيضًا - مسح التراب عن الجبهة فإنه خلاف الأولى.
(1) لفظه في مسلم:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلا على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بـ {قل هو الله أحد} ، فلما رجعوا ذُكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (سلوه لأي شيء يصنع ذلك) فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن،فأنا أحب أن أقرأ بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أخبروه أن الله يحبه) ."
(2) أخرجه البخاري رقم (1207) ،ومسلم في كتاب المساجد / باب (12) كراهة مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة / رقم (546) .