فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 3290

وقد قال علي - في البيهقي بإسناد صحيح -"إذا استطعمك الإمام فأطعمه" (1) أي إذا طلب منك أن تفتح عليه فافعل.

والفتح على الإمام بالفاتحة واجب، لأن الصلاة لا تصح إلا بها، وحيث أخطأ الإمام في الفاتحة فإن الصلاة تبطل بذلك. وأما غير الفاتحة فإن ذلك مشروع حيث كان الإمام محتاجًا إليه للحديث المتقدم في قصة أبي بن كعب.

قال: (ولبس الثوب ولف العمامة)

هذا لا بأس به في الصلاة.

فلا بأس أن يلبس ثوبه، كأن يقع ردائه فيرفعه إلى عاتقه أو أن يلبس عمامته هذا لا بأس به ولا كراهية إذا احتاج إليه لأنه عمل يسير في الصلاة والعمل اليسير في الصلاة مباح لا كراهية فيه إلا إذا لم يحتج إليه فإنه يكره لكونه عبثًا فيها. ومما يدل عليه حديث حمل النبي صلى الله عليه وسلم أمامة بنت زينب في الصلاة (2) .

ولما ثبت في أبي داود والترمذي والنسائي بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم: (فتح لعائشة الباب وهو يصلي) (3)

(1) أخرجه البيهقي في كتاب الجمعة / باب (48) إذا حصر الإمام لقن / رقم (5792) وما بعده. وفيه:"قلنا ما استطعامه؟ قال - أي الراوي: إذا تعايا فسكت فافتحوا عليه".

(2) صحيح البخاري ج: 1 ص: 193 باب 16 إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة رقم (494) ، ومسلم رقم (543) .

(3) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (169) العمل في الصلاة / رقم (922) . والنسائي في كتاب السهو / باب (14) المشي أمام القبلة خطى يسيرة / رقم 1206 عن عائشة قالت: استفتحتُ الباب ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي تطوعا والباب على القبلة فمشى عن يمينه أو عن يساره ففتح الباب ثم رجع إلى مصلاه"، والترمذي وقال:"حسن غريب". وحسنه الألباني."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت