فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 3290

فالحركة اليسيرة إذا احتاج إليها المصلى فلا بأس بها ولا كراهية لأنها عمل يسير فيباح في الصلاة ولا كراهية إذا احتاج إليه.أما إذا لم يحتج إليه فإنه يكره لأنه عبث، وكل عبث في الصلاة فهو مكروه كما تقدم.

والحمد لله رب العالمين

الدرس الرابع والثمانون

(يوم الأربعاء: 9 / 4 / 1415هـ)

قال المؤلف رحمه الله: (وقتل حية وعقرب وقمل)

أما الحية والعقرب؛ فلثبوت النص بذلك، فقد ثبت عند الخمسة بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب) (1) ويقاس عليهما القمل ونحوه مما فيه ضرر ويجوز قتله، فيقاس عليه وقد ثبت عن طائفة من الصحابة والتابعين.

والحديث إنما يقيد بحيث لا تختل الصلاة، فإن اختلت الصلاة، فاحتاج قتل الحية والعقرب إلى عمل كثير ينافي الصلاة فإنه يبطل الصلاة، وهذا مذهب جماهير أهل العلم.

لقوله صلى الله عليه وسلم: (في الصلاة) ، وظاهره أن ذلك في الصلاة مع ثبوتها، وجبت كان قائمًا بعمل كثير ينافي الصلاة فإنه يكون خارجًا عنها، قياسًا على إنقاذ الغريق، فإنه إن احتاج إلى إنقاذه وهو يصلي ولا يمكن أن ينقذه إلا بعمل كثير يبطل الصلاة، فيبطلها وينقذه.

هذا تقرير مذهب جماهير أهل العلم، وأن قتل الحية والعقرب إنما يكون حيث كانت الصلاة ثابتة ولم يكن هذا القتل بفعل كثير عرفًا يبطلها، فإن كان بفعل كثير يبطلها، فإن الصلاة تبطل.

قال: (فإن أطال الفعل عرفًا من غير ضرورة ولا تفريق بطلت ولو سهوًا)

(1) أخرجه أبو داود في الباب السابق / رقم (921) ، وأخرجه النسائي في الصلاة حديث 1203 بلفظ (أمر) ، وابن ماجه في الصلاة حديث 1245 بلفظ (أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، والترمذي حديث 390 وقال:"حسن صحيح"، سنن أبي داود [1 / 566] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت