فهرس الكتاب
ولقوله صلى الله عليه وسلم: (ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) (1) وأوساط السور وأواخرها مما تيسر.
وقد تقدم أن هذا مباح، لكن اتخاذه عادة وسنة خلاف الأولى، لأن في ذلك تركًا للسنة، فكونه يقرأ من أواخر السور وأوساطها مداومًا على ذلك، ففي ذلك ترك لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من قراءة السور بتمامها، ومما كان ظاهرًا وغالبًا في صلاته - عليه الصلاة والسلام -.
فإذن: هو مباح لكن إذا داوم عليه فهو خلاف الأولى مع كونه مباحًا.
وقد تقدم حديث زيد بن ثابت وإنكاره على مروان لأنه يداوم على قصار السور في المغرب.
قال: (وإذا نابه شيء سبح رجل وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى)
إذا عرض شيء في الصلاة كسهو إمام أو تنبيه أو نحو ذلك فيقول الرجل"سبحان الله"وتصفق المرأة.
وصفة التصفيق ببطن كفها على ظهر الأخرى هذه هي الصورة المشروعة، ونحوها كأن تضرب ببطن أصبعين من أحدهما على كف الأخرى.
أما ضرب بطن أحدهما بالأخرى فإنه تصفيق وهو من اللهو واللعب المحرم.
ومثل ذلك: ما قال: عيسى بن أيوب كما في سنن أبي داود وهو من رواة هذا الحديث قال: (تضرب بأصبعين من اليمينى على كفها اليسرى) وفي رواية أبى داود: (تصفيح) (2) .
والتصفيح: بأن يضرب بطن أحدهما بظهر الأخرى أو بأصبعين من أحدهما على كف الأخرى.
(1) أخرجه البخاري رقم (757) و (793) و (6252) ، ومسلم في كتاب الصلاة / باب (11) وجوب قراءة الفاتحة / رقم (397) ، وقد تقدم.
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة / باب 173 التصفيق في الصلاة / رقم 942 عن عيسى بن أيوب قال:"قوله:"التصفيح للنساء"تضرب بأصبعين من يمينها على كفها اليسرى". وفيه أيضا (941) حديث سهل مرفوعًا: (إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال وليصفح - كذا - النساء)