فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 3290

ومعلوم أن المصلي إذا صلى إلى سترة غير جدار فإن الدواب قد تمر بين يديه فيحتاج إلى دفع منه، بخلاف ما إذا صلى إلى جدار فإنه يحجز بينه وبينها فلا يحتاج إلى دفع وقد مر ابن عباس بالحمار بين يدي بعض الصف لعدم وجود الحاجز والجدار، فلم تكن الصلاة في مبنى ذي جدران يحجز المصلين عن مرور الدواب.

وأما الحديث الثاني فإن فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، وأما الحديث الثالث ففيه انقطاع وجهالة.

قالوا: فهذه أحاديث ضعيفة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حديث صحيح غير صريح، فلا يعارض أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك فيبقى الأمر محكمًا وأن ذلك للوجوب.

ومما يقوي ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوقوف عن أن يمر بين يدي المصلي ونهاه عن ذلك وقال: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه) (1) وترك السترة بين يديه ذريعة لمرور الناس بين يديه فيقعون في محرم، ويقطعون من صلاته ما يقطعون.

وقد قال ابن مسعود - في المرور بين يدي المصلي:"يقطع نصف الصلاة" (2) فإذا مر أحدهم بين يديه فإنه مع تفريطه في ذلك يذهب عنه نصف أجر صلاته.

قال: (كمؤخرة الرحل)

(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب (101) إثم المار بين يدي المصلي / رقم (510) ، ومسلم (507) .

(2) مصنف ابن أبي شيبة ج: 1 ص: 252 باب 61 في الرجل يمر بين يدي الرجل يرده أم لا رقم 2908 حدثنا أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد قال نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن فضيل عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال كان ابن مسعود إذا مر أحد بين يديه وهو يصلي التزمه حتى يرده ويقول: إنه ليقطع نصف صلاة المرء مرور المرء بين يديه"."

قال في فتح الباري ج: 1 ص: 584:"وقد روى بن أبي شيبة عن بن مسعود إن المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته"الاسطوانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت