فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 3290

ظاهره أن هذا هو القدر المجزئ وأنه مثل مؤخرة الرحل وهي ما يتكئ عليه راكب الإبل، فإنه يتكئ على خشبة نحو الذراع، فقد ثبت في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم: (سُئل في غزوة تبوك عن سترة المصلي فقال: مثل مؤخرة الرحل) (1)

وفي مسلم - أيضا - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقطع الصلاة المرأة والحمار - والكلب ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل) (2) وظاهره هذه الأحاديث أن المجزئ - مع القدرة ذلك - أي طولًا.

واختلف العلماء في قدر المؤخرة:

فعن الإمام أحمد: أنه ذراع، وهو مذهب الأحناف وهو قول عطاء، قال عطاء - في سنن أبي داود - في مؤخرة الرحل قال: (ذراع فما فوق) (3) .

وعن الإمام أحمد وهو مذهب الشافعية والمالكية: أنه قدر عظم الذراع أي بإخراج الكف من اليد.

(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة / باب (47) سترة المصلي / رقم (499) عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل في غزوة تبوك عن سترة المصلي؟ فقال: (كَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة / باب (50) قدر ما يستر المصلي / رقم (510) عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرةِ الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود) ، ورقم (511) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقي ذلك مثل مُؤْخِرَةِ الرحل) .

(3) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (102) ما يستر المصلي / رقم (686) عن عطاء قال:"آخرة الرحل ذراع فما فوقه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت