فهرس الكتاب
فالمقصود: أنه يصلي إلى شاخص مثل مؤخرة الرحل فما فوق ولا ينظر إلى كونه دقيقًا أو غليظ فإن تحديد ذلك ليس بشرط في الإجزاء بل هو ليس شرطًا في ثبوت السنية والاستحباب؛ لثبوت ذلك كله عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (فإلى خط) :
دليله: ما رواه أحمد وأبو داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يجد فليخط خطًا ثم لا يضره ما مَّر بين يديه) (1) لكن الحديث إسناده ضعيف مضطرب، ففيه جهالة، مع الاضطراب الوارد في سنده وهو من حديث أبي محمد محمد بن عمرو بن حُريث (2) عن جده، على أثبت الأسانيد في ذلك وهما مجهولان.
ولذا ضعفه ابن عيينة والبخاري وغيرهم، فالحديث ضعيف.
وكرهه الشافعي في قوله الجديد، وكذلك الأحناف والمالكية، وكرهه - كذلك - الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه - وهو الراجح؛ لأن الحديث الوارد في الخط ضعيف لا يثبت.
فعلى ذلك: لا يشرع له أن يخط خطًا فأن لم يجد شيئًا شاخصًا فإنه يصلي حسب حاله، ويكون قد سقط عنه وجوب ذلك أو سنيته على القول بها.
والمشهور عن الإمام أحمد: أن الخط يقوس كالهلال.
وقيل: أنه يوضع طولًا.
وقيل: عرضًا.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (103) الخط إذا لم يجد عصا / رقم (689) قال:"حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا إسماعيل بن أمية، حدثني أبو عمرو بن محمد بن حريث، أنه سمع جده حريثا يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن مع عصا فليخططْ خطًا لا يضره ما مر أمامه) ."
(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب: أبي محمد بن عمرو بن حريث، قال في التقريب:"أبو عمرو بن محمد بن حُريث، أو ابن محمد بن عمرو بن حريث، وقيل: أبو محمد بن عمرو بن حريث، مجهول من السادسة. / د ق".