فهرس الكتاب
(غير النية) : فالنية لا تسقط بحال، لأنه لا يتصور سقوطها، فالنية محلها القلب، ولا يتصور أبدًا أن يعجز عنها المكلف فهو قادر عليه على الإطلاق، لذا وجب استثناؤها لأنه لا يمكن أن يكون العبد معذورًا في تركها، إذ محلها القلب وحيث كان محلها القلب فلا عذر في تركها.
قال: (أو تعمد ترك ركن أو واجب بطلت صلاته)
فمن ترك واجبًا أو ركنًا عمدًا في الصلاة، فإن الصلاة تبطل.
أما إذا تركه على سبيل السهو فلا تبطل الصلاة وتجبر بسجود السهو في الواجبات.
وأما الأركان فإنها لا تصح الصلاة إلا أن يؤتى بها.
فهما في التعمد باب واحد، فكلاهما أمر الشارع به، فإذا ترك واجبًا أو ركنًا فقد أدى الصلاة على غير أمر الله وشرعه، وكل عمل ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم فهو رد.
قال: (بخلاف الباقي)
أي بخلاف الباقي من السنن فإنه إذا تركها عمدًا لا تبطل صلاته. كمن ترك رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام أو إرادة الركوع أو نحو ذلك.
قال: (وما عدا ذلك سنن أقوال وأفعال)
سنن أقوال: كزيادة (سبحان ربي العظيم) مرتين على المرة الواجبة فيكون المجموع ثلاثًا.
وسنن الأفعال: كجلسة الاستراحة - على القول بها - وكرفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وإرادة الركوع والرفع منه (1) .
قال: (ولا يشرع السجود لتركه، وإن سجد فلا بأس)
هذا قول في المذهب: وهو أنه لا يشرع له السجود لتركه لكن إن سجد فذلك جائز.
(1) في الأصل منها.