فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 3290

القول المشهور في المذهب: أنه لا يعتد بها لأنها زيادة لاغية لا قيمة لها، فإنها في حق الإمام لا قيمة لها فهي زيادة لا غية.

والقول الثاني في المذهب وهو اختيار الموفق: أن هذه الركعة معتد بها للمأموم لأنها وإن كانت لا غية في حق الإمام لكنها ركعة صحيحة في حق المأموم فوقعت في محلها وإن كان الإمام هذه الركعة لاغية له لأن الحكم هنا إنما هو في حق المأموم لا في حق الإمام.

كما أنه لو صلى الإمام وثبت له بطلان صلاته لفعله ما يبطلها فإن صلاة المأموم صحيحة لأن هذه الركعات باطلة بالنسبة إلى الإمام وهي صحيحة بالنسبة إلى المأموم.

فعلى ذلك هذه الركعة يعتد بها - إن كان ساهيًا أو جاهلًا بخلاف إذا كان عالمًا - فإذا علم أنها زيادة فلا يتابعه بل يفارقه لأنه قد ثبت له أن الإمام يزيد في الصلاة ما ليس منها فلا يحل له والحالة هذه أن يتابعه لأن الإمام يفعل ما ليس من الصلاة، وما كان ليس من الصلاة في اعتقاد المأموم فإنه لا يحل له متابعته عليه فالبحث فيما إذا كان ساهيًا أو جاهلًا. فلو أتى وقد بقي ركعة من الصلاة فزاد الإمام ركعة ناسيًا وتابعه المأموم ساهيًا أو جاهلًا فإن الركعة يعتد بها ويسلم معه، وتنتهي بذلك صلاته.

والحمد لله رب العالمين

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وشهده

هذا هو المشهور في المذهب وتقدم ترجيح أن العمل الكثير في الصلاة سهوًا لا يبطل الصلاة فإذا فعل فعلًا كثيرًا من غير جنس الصلاة ساهيًا جاهلًا فلا يبطل الصلاة بذلك.

قال: (ولا يشرع ليسره سجود)

هذا الشاهد في باب سجود السهو، أنه لا يشرع ليسره سجود.

تقدم أن الفعل اليسير وهو ظاهر قول المؤلف هنا - أن اليسر لا يبطل الصلاة فمن فعل فعلًا من غير جنس الصلاة وكان يسيرًا كفتح باب ولبس ثوب ولف عمامة ونحو ذلك فلا يبطل الصلاة، وهل يشرع له سجود سهو أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت