فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 3290

رجل سلم من ركعتين والصلاة رباعية - ساهيًا، ثم ذكر ذلك قريبًا في العرف فليس هناك فاصل طويل عرفًا وأن خرج من المسجد أو دخل منزله لكن الفاصل قريب عرفًا فحينئذ يتمها ويسجد بعدها، لحديث ذي اليدين المتقدم وثبت من حديث عمران بن حصين - في مسلم - قال: (سلم النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام إليه رجل بسيط اليدين فقال: أقصرت الصلاة فخرج مغضبًا فصلى الركعة التي كان ترك ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم) فهنا النبي صلى الله عليه وسلم دخل الحجرة وهذا يعتبر فاصلًا، ومع ذلك فأن النبي صلى الله عليه وسلم أتم الصلاة ولم يستأنفها.

وسيأتي كلام شيخ الإسلام في مسألة قريبة من هذه المسألة وهي مسألة من سها في صلاته فنسى سجود السهو فطال الفاصل أو قصر فما حكم ذلك؟ سيأتي الكلام عليه أن شاء الله.

فأذن: أن قصر الفاصل عرفًا وأن خرج من المسجد ودخل منزله ونحو ذلك فإنه لا يؤثر في صلاته بل يتمها - ما لم يحدث - فإن أحدث فهو مبطل للصلاة باتفاق العلماء، لأن الصلاة في حكم المتصل فإن أحدث فقد قطعها.

قال: (فأن طال الفصل عرفًا أو تكلم لغير مصلحتها بطلت)

"تكلم في غير مصلحتها"كأن يكون تكلم مع أحد من الناس في غير مصلحة الصلاة - كما كان محتملًا من النبي صلى الله عليه وسلم فإنه قد خرج فيحتمل أنه سلم على أهله ونحو ذلك - فإذا تكلم لغير مصلحتها بطلت.

أما لو تكلم لمصلحتها كأن يتكلمون في السهو ويسأله المأمومون عنه فتباحث معهم في ذلك فأن هذا لا يؤثر لكن المؤثر هو أن يتكلم فيما هو خارج عن مصلحتها لكنه فعل ذلك على سبيل السهو أو الجهل"وسيأتي البحث في هذه المسألة الدرس القادم أن شاء الله"وترجيح أن الكلام في الصلاة سهوًا أو جهلًا لا يبطلها وسيأتي دليل على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت