فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 3290

وأما السجدة الأولى فهي سجدة من صلب الصلاة والمشروع إنما هي سجدة مستقلة فشرع أن تكون مستقلة، فلا يجزئه أن ينوي السجدة الأولى سجدة عن التلاوة وعن الصلاة.

المسألة الرابعة: إن كانت السجدة في آخر السورة فإن قام فقرأ شيئًا من القرآن فهو حسن، فإن لم يقرأ فلا بأس بذلك. فيجب عليه أن ينصب قائمًا لأن الركوع واجب عن قيام، فإن قرأ شيئًا من القرآن فهو حسن. وقد صح ذلك عن عمر كما عند الطبراني في الكبير: (أنه قرأ بالنجم فسجد ثم قام فقرأ سورة أخرى) وفي رواية: (أنها إذا زلزلت الأرض زلزالها) .

هذه مسائل من سجدة التلاوة يتمم بها المسائل التي ذكرها في الزاد.

قال: (ويستحب سجود الشكر)

فهو مستحب وقد دلت السنة على استحبابه.

فقد ثبت عند الخمسة إلا النسائي بإسناد حسن من حديث أبي بكرة قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا جاءه خبر يسره خر ساجدًا لله)

وقد ثبت عند الحاكم وأحمد في مسنده من حديث عبد الرحمن بن عوف: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد فأطال السجود ثم رفع رأسه فقال أتاني جبريل فقال: إن الله عز وجل يقول: من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت، فسجدت لله شكرًا) والحديث إسناده حسن.

وثبت عند البيهقي بإسناد صحيح عن البراء أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (بعث علي بن أبي طالب إلى اليمن فكتب إليه بإسلامهم فلما قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - الكتاب خر ساجدًا شكرًا له على ذلك)

فهذه الأحاديث الثابتة تدل على مشروعية سجود الشكر.

والمستحب أن يكون عن قيام أي يقوم فيسجد، لما تقدم من قوله: (خر ساجدًا لله) ، وفي رواية في المسند في حديث أبي بكرة قال: (قام ثم سجد) فدل على أنه قد أحدث قيامًا فهذا يدل على مشروعيته.

قال: (عند تجدد النعم واندفاع النقم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت