فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 3290

سواء كانت عامة أو خاصة وسواء كانت دينية أو دنيوية، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد سجد لخبر ديني وذلك لما أخبره جبريل وكذلك في خبر إسلام أهل اليمن.

فالأخبار الدينية والدنيوية داخلة في عموم قوله: (إذا جاءه خبر يسره خر ساجدًا لله) وهو كذلك عام في الخير المختص والخير العام.

وإن كان الاستحباب ليس مطلقًا بل يفعله تارة ويدعه تارة كما تدل عليه السنة العملية فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يسجد لكل خبر.

فعلى ذلك يستحب أن يفعله وإن تركه أحيانًا فإن ذلك حسن لموافقة فعله - صلى الله عليه وسلم -.

ولا يشرع له تكبير عند الخفض ولا عند الرفع خلافًا للمشهور عند الحنابلة فإنهم عندهم أن عامة أحكام سجدات التلاوة يشرع في سجود الشكر، فسجود الشكر عندهم صلاة ويشرع له ما يشرع في سجود التلاوة.

والراجح خلاف ذلك كما تقدم ترجيح أن سجود التلاوة ليس بصلاة فكذلك سجود الشكر، ولا دليل من السنة يدل على استحباب تكبير عند الخفض ولا عند الرفع ولا تشهد ولا تسليم.

ويستحب له أن يقول ما يقوله في سجود الصلاة لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (اجعلوها في سجودكم)

قال: (ويبطل به صلاة غير جاهل وناس)

فإن صلى فسجد شكرًا بطلت الصلاة لأنه فعل أجنبي عنها، وإن كان فعلًا مشروعًا.

بخلاف سجود التلاوة فإنه فيها فهو متصل بالتلاوة فكان مشروعًا، وقد ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم في بعض الأحاديث. أما سجود الشكر فلا تعلق له بالصلاة بل هو أجنبي عنها هذا إن كان عمدًا - أي يبطلها إن كان عمدًا -.

أما إن كان عن جهل ونسيان فإنه لا يبطل الصلاة لكن يشرع منه مع النسيان السجود لما تقدم من الأفعال الأجنبية عندما يفعلها الجاهل أنها لا تبطل صلاته، والناسي عليه أن يسجد للسهو، والله أعلم.

مسألة:

إذا كرر آية فيها سجدة فهل يشرع له أن يكرر السجود أم لا؟

وجهان في المذهب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت