فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 3663

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 371)

المسألة الرابعة: حكم رمي الجمار في ليلتي اليوم الثاني عشر والثالث عشر عن اليوم الذي قبلها:

في هذه المسألة مذهبان:

المذهب الأول: الجواز. وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية .

أما الحنفية: فقال السندي [لباب المناسك وشرحه المسلك في المنسك المتوسط] ص 161.: ( ولو لم يرم يوم النحر) أي: اليوم الأول أو (الثاني أو الثالث رماه في الليلة المقبلة) أي: الآتية لكل من الأيام الماضية (ولا شيء عليه سوى الإساءة) أي: لتركه السنة (إن لم يكن عذر) أي: ضرورة (ولو رمى ليلة الحادي عشر أو غيرها من غدها) أي: من أيامها المقبلة لم يصح؛ لأن الليالي (في الحج) أي: في حقه (في حكم الأيام الماضية لا المستقبلة) أي: فيجوز رمي اليوم الثاني من أيام النحر ليلة الثالث، ولا يجوز فيها رمي اليوم الثالث، كما أن الوقوف جائز في ليلة العاشر، ولا يجوز فيها من أفعال ذلك اليوم من الوقوف بمزدلفة والرمي ونحوهما (ولو لم يرم في الليل) أي: من ليالي أيامها الماضية أداء (رماه في النهار) أي: في نهار الأيام التالية على التأليف (قضاء) أي: اتفاقا (وعليه الكفارة) الدم عند الإمام ولا شيء عليه عندهما . انتهى.

وأما المالكية: ففي [المدونة] [المدونة] (1/ 323) قلت: فإن ترك رمي جمرة من الجمار في اليوم الذي بعد يوم النحر ما عليه في قول مالك؟ قال: قد اختلف قول مالك: مرة يقول: من نسي رمي الجمار حتى تغيب الشمس فليرم ولا شيء

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 372)

عليه، ومرة قال: ليرم وعليه دم، قال: وأحب إلي أن يكون عليه الدم، قلت: وكذلك اليوم الذي بعده؟ قال: نعم . انتهى.

وفي [الموطأ] [الموطأ مع المنتقى] (3/ 53) .: قال يحيى: سئل مالك عمن نسي جمرة من الجمار في بعض أيام منى حتى يمسي؟ قال: ليرم أية ساعة ذكر من ليل أو نهار، كما يصلي الصلاة إذا نسيها ثم ذكرها ليلا أو نهارا . انتهى المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت