فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 3663

الأدلة: قد بنى الحنفية مذهبهم على الرخصة للرعاة أن يرموا ليلا، وعندهم أنه ليس خاصا بهم، بل هو عام، كما سيأتي في الكلام على أدلة الرخصة للرعاة، وهي المسألة الخامسة.

وبنوه أيضا على أن الليلة في حكم اليوم الذي قبلها في الحج كما سبق عن السندي .

وأما المالكية: فأما مالك فإنه يقوله في الناسي فقط، حسبما اطلعنا عليه.

وقد بناه قياسا على من نسي صلاة أخذا من حديث: سنن الترمذي الصلاة (177) ,سنن النسائي المواقيت (615) ,سنن ابن ماجه الصلاة (698) . من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها الحديث.

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 374)

وأما الباجي ومن وافقه: فقد استدل بحديث الرعاء، وسيأتي في كلام الباجي مع بيان وجه الاستدلال به عند الكلام على أدلة الرخصة للرعاة أن يرموا ليلا.

وأما الشافعية: فإنهم يقولون به بالنص للرعاء وأهل السقاية، وبالقياس في غيرهم، وسيأتي الكلام على أحاديث الرخصة للرعاء ومناقشتها.

وأما أهل السقاية: فإن الرخصة التي وردت في حقهم هي الرخصة في المبيت لا الرخصة في الرمي هذا حسبما وقفنا عليه، وفي حالة عدم ثبوت دليل يدل على الرخصة لهم في الرمي فلا يصح القياس عليهم، وقد مضت مناقشة الاستدلال بالقياس في العبادات، ويمكن أن يستدل للقول بجواز الرمي ليلا عن اليوم الذي قبله- برواية النسائي التي سبقت، وقد جاء فيها: كان يسأل أيام منى، فسأله رجل فقال: رميت بعدما أمسيت؟ قال: صحيح البخاري العلم (83) ,سنن الترمذي الحج (916) ,سنن أبو داود المناسك (2014) ,مسند أحمد بن حنبل (2/217) ,موطأ مالك الحج (959) ,سنن الدارمي المناسك (1907) . ارم ولا حرج ، وقد مضى الكلام على هذا الدليل.

المذهب الثاني: ومن غربت عليه الشمس في اليوم الحادي عشر والثاني عشر من أيام التشريق وهو لم يرم الجمار لذلك اليوم فإنه يرميها من الغد بعد الزوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت