فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 3663

وقد بسط العز بن عبد السلام [قواعد الأحكام في مصالح الأنام] ص 9- 17. الكلام على أقسام المشاق الموجبة للتخفيف في الشريعة.

ضابط المشقة المؤثرة: قال القرافي [الفروق] (1/120) .: يجب على الفقيه أن يفحص عن أدنى مشاق تلك العبادة المعينة، فيحققه بنص أو إجماع أو استدلال، ثم ما رود عليه بعد ذلك من المشاق، مثل تلك المشقة أو أعلى منها جعله مسقطا، وإن كان أدنى منها لم يجعله مسقطا، مثاله: التأذي بالقمل في الحج مبيح للحلق بالحديث الوارد عن كعب بن عجرة، فأي مرض آذى مثله أو أعلى منه أباح، وإلا فلا، والسفر مبيح للفطر بالنص فيعتبر به غيره من المشاق .

موضوع اعتبار الحرج والمشقة قال ابن نجيم [الأشباه والنظائر] ص 83.: المشقة والحرج إنما يعتبران في موضع لا نص فيه، وأما مع النص بخلافه فلا، ولذا قال أبو حنيفة ومحمد - رحمهما الله - بحرمة رعي حشيش الحرم وقطعه إلا الإذخر، وجوز أبو حنيفة رعيه للحرج، ورد عليه بما ذكرنا . انتهى.

أنواع تخفيفات الشرع:

ذكر العز بن عبد السلام [قواعد الأحكام في مصالح الأنام] (2/8، 9) . ستة أنواع:

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 386)

1 -تخفيف الإسقاط؛ كإسقاط الجمعات والصوم والحج والعمرة بأعذار معروفة.

2 -تخفيف التنقيص؛ كقصر الصلاة، وتنقيص ما عجز عنه المريض من أفعال الصلوات؛ كتنقيص الركوع والسجود وغيرهما إلى القدر الميسور من ذلك.

3 -تخفيف الأبدال؛ كإبدال الوضوء والغسل بالتيمم، وإبدال القيام في الصلاة بالقعود، والقعود بالاضطجاع، والاضطجاع بالإيماء، وإبدال العتق بالصوم، وكإبدال بعض واجبات الحج والعمرة بالكفارات عند قيام الأعذار.

4 -تخفيف التقديم؛ كتقديم العصر إلى الظهر، والعشاء إلى المغرب في السفر والمطر، وكتقديم الزكاة على حولها، والكفارة على حنثها.

5 -تخفيف التأخير؛ كتأخير الظهر إلى العصر، والمغرب إلى العشاء، ورمضان إلى ما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت