(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 479)
ثالثا: هل وجد في نصوص الشريعة حد للمهور:
لا نعلم دليلا لا من القرآن ولا من السنة يدل على تحديد المهور، فالأدلة التي جاءت في القرآن: منها: ما فيه التنبيه على جواز دفع المهر الكثير، ومنها: ما هو عام يشمل القليل والكثير، والأدلة التي جاءت من السنة دالة على تفسير هذا العموم بجوازه بالقليل والكثير.
ونحن نذكر فيما يلي نقولا عن أهل العلم بعدم التحديد ثم نتبعها بالأدلة من القرآن ثم الأدلة من السنة:
أما النقول عن أهل العلم فمن ذلك:
1 -قال القرطبي: وقد أجمع العلماء على أن لا تحديد في أكثرالصداق [الجامع لأحكام القرآن] (5/101) . .
2 -قال ابن قدامة: وأما أكثر الصداق فلا توقيت فيه بإجماع أهل العلم، قاله ابن عبد البر [المغني] (7/138) . انتهى.
وأما الدليل من القرآن المنبه على جواز كثرة المهر: فهو قوله تعالى: سورة النساء الآية 20 وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا الآية .
قال القرطبي في تفسير هذه الآية: فهو دليل على جواز المغالاة في
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 480)
المهور؛ لأن الله تعالى لا يمثل إلا بمباح [تفسير القرطبي] (5/99) . انتهى.
وقال ابن كثير: في الآية دليل على جواز الإصداق بالمال الكثير [تفسير ابن كثير] (2/466) . انتهى.