(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 481)
رابعا: قصة عمر مع من أنكرت عليه حديثه في تقليل المهور:
روى أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي العجفاء السلمي قال: خطبنا عمر يوما فقال: ( ألا لا تغالوا في صدقات النساء ، فإن ذلك لو كان مكرمة في الدنيا ، أو تقوى عند الله كان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ما أصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة من نسائه ولا أصدق امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية ) هذه رواية أبي داود .
وفي رواية الترمذي بعد قوله: ( كان أولاكم بها نبي الله صلى الله عليه وسلم ، ما علمت رسول الله نكح شيئا من نسائه ولا أنكح شيئا من بناته على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ) .
وأخرج النسائي الأولى ، وزاد عليها: ( وإن الرجل ليغلي بصدقة المرأة حتى يكون لها عداوة في نفسه وحتى يقول: كلفت لكم علق القربة - وكنت غلاما عربيا مولدا فلم أدر ما علق القربة ) انتهى المقصود .
وقال القرطبي في [تفسيره] : وخطب عمر فقال: ألا لا تغالوا في صدقات النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أصدق قط امرأة من نسائه ولا بناته فوق اثنتي عشرة أوقية ، فقامت إليه امرأة ، فقالت: يا عمر ، يعطينا الله وتحرمنا ؛ أليس الله سبحانه وتعالى يقول: سورة النساء الآية 20 وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا قال عمر: أصابت امرأة وأخطأ عمر ، وفي رواية: فأطرق عمر . ثم قال: كل الناس أفقه منك يا عمر ، وفي أخرى: امرأة أصابت ورجل أخطأ والله المستعان .
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 482)