فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 3663

وإذا تقرر هذا فلا يجوز صرف الزكاة في عمارة المساجد والمعاهد الدينية ، وبناء الجسور ، وإصلاح الطرق والشوارع ، وتكفين الموتى ، وقضاء ديونهم وغير ذلك من أنواع البر ؛ لأنه ليس هذا في شيء من المصارف المنصوصة ، وهو مذهب أحمد ، كما يظهر من [المغني] [المغني] (2 / 667) . ، ومالك كما في [المدونة] المدونة ، (2 / 59) . ، وسفيان وأهل العراق وغيرهم من العلماء ، كما في [الأموال] لأبي عبيد . [الأموال] ص 610 . .

هذا وقد ألحق بعض العلماء بالغازي من كان قائما بمصلحة من مصالح المسلمين ؛ كالقضاء ، والإفتاء ، والتدريس ، وإن كان غنيا وأدخله بعضهم في العاملين ، فأجاز له الأخذ من الزكاة فيما يقوم به مدة القيام بالمصلحة وإن كان غنيا ولا يخفى ما فيه .

وقال صاحب المنار: إن سبيل الله هنا مصالح المسلمين الشرعية التي بها قوام أمر الدين والدولة دون الأفراد والأشخاص ، وأن الحج ليس منها ، قال: وأولها وأولاها بالتقديم: الاستعداد للحرب بشراء السلاح ، وأغذية

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 137)

الجند ، وأدوات النقل ، وتجهيز الغزاة ، قال: ويدخل في عمومه إنشاء المستشفيات العسكرية والخيرية وإشراع الطرق وتعبيدها ومد الخطوط الحديدية العسكرية لا التجارية ، ومنها: بناء البوارج المدرعة والمنطادات والطيارات الحربية والحصون والخنادق ، قال: ويدخل فيه النفقة على المدارس للعلوم الشرعية وغيرها مما تقوم به المصلحة العامة ، وفي هذه الحالة يعطى منها معلمو هذه المدارس ما داموا يؤدون وظائفهم المشروعة التي ينقطعون بها عن كسب آخر ، ولا يعطى عالم غني لأجل علمه وإن كان يفيد الناس به . انتهى .

قلت: حديث أبي سعيد ينافي هذا التعميم ؛ لكونه كالنص في أن المراد بسبيل الله المطلق في الآية هم: الغزاة والمجاهدون خاصة ، فيجب الوقوف عنده . اهـ [المرآة على المشكاة] (3 / 118 ، 119) . .

ومنها ما ذكره الشيخ يوسف القرضاوي حيث قال ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت