(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 502)
يدل على المقصود من الترغيب في النكاح . وخاصة نكاح الولود .
وقد بين الغزالي مقاصد النكاح وفوائده: فقال: إن النكاح معين على الدين ، ومهين للشياطين ، وحصن دون عدو الله حصين ، وسبب للتكثير الذي به مباهاة سيد المرسلين لسائر النبيين ، فما أحراه بأن تتحرى أسبابه ، وتشرح مقاصده وآدابه [إحياء علوم الدين] للإمام الغزالي - ط/ دار الباز ، مكة المكرمة ( 2/ 21 ) . .
ثم قال: في الزواج فوائد خمسة: الولد ، وكسر الشهوة ، وتدبير المنزل ، وكثرة العشيرة ، ومجاهدة النفس بالقيام بهن .
ثم ذكر أنه إذا قصد بالزواج - التناسل كان قربة يؤجر عليها من حسنت نيته . وبين ذلك بوجوه:
أولا: موافقة محبة الله بالسعي في تحصيل الولد لإبقاء جنس الإنسان .
ثانيا: طلب محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تكثير من به مباهاة .
ثالثا: طلب البركة ، وكثرة الأجر ، ومغفرة الذنب بدعاء الولد الصالح له بعده .
وأكد الغزالي: أن الوجه الأول أقواها وأظهرها لذوي الألباب ، وضرب لذلك مثلا خلاصته: سيد أعطى عبده بذورا وآلات حراثة وأرضا صالحة للزراعة ، ووكل به رقيبا يستحثه ، فإن تراخى العبد في الحراثة والزرع ونحى ذلك الوكيل الذي يستحثه فقد استوجب غضب سيده وطرده ، والله تعالى خالق الزوجين الذكر والأنثى ، وزود كلا منهما بخواصه . وجعل الشهوة فيهما قوة دافعة إلى إظهار حكمته تعالى في
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 503)
التناسل والإنجاب ، فمن انحرف عن ذلك أو عارضه فهو متحد لسنن الله في الكون مستوجب لغضبه وسخطه [إحياء علوم الدين] ( 2/ 24- 26 ) . .