وفي [إتحاف ذوي الأبصار والبصائر بتبويب كتاب الأشباه والنظائر] : وقال في [التنبيه] : يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام، وعليه فروع: منها التسعير عند تعدي أرباب الطعام في بيعه بغبن فاحش [الإتحاف] ص 466 ، وجاء في توجيه ذلك، أن الثمن حق البائع فكان إليه تقديره فلا ينبغي للإمام أن يتعرض لحقه إلا إذا كان أرباب الطعام يتحكمون على المسلمين ويتعدون تعديا فاحشا، وعجز السلطان عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير فلا بأس به بمشورة أهل الرأي والنظر [كنز الدقائق] وشرحه [تبيين الحقائق] (6/ 28) . انتهى.
ويمكن أن يستدل لذلك أيضا: بنهيه صلى الله عليه وسلم عن الاحتكار، وعلة النهي ظلم الناس بمنعهم عن الوصول إلى ما يحتاجونه من أقوات وشبهها، وهي علة منصوصة في هذا الباب، فيقاس التسعير على الاحتكار بجامع هذه العلة وهي رفع الأسعار دون موجب.
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 543)
القول الرابع: أنه يجوز في وقت الغلاء دون الرخص، وهذا قول في مذهب مالك والشافعي، جاء في [الدر المنتقى شرح الملتقى] : وقال مالك: على الوالي التسعير عام الغلاء [الدر المنتقى] (2/ 548) . .
وقال النووي: والثاني يجوز في وقت الغلاء دون الرخص [الدر المنتقى] (2/ 548) . .