فهرس الكتاب
ولفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز فتوى تحت عنوان:
حكم ذبائح أهل الكتاب وغيرهم من الكفار
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز
إلى حضرة الأخ المكرم . . سلمه الله وتولاه آمين
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد.
فقد وصلني كتابكم المؤرخ 5 / 3 / 1386 هـ وصلكم الله بهداه, وما تضمنه السؤال عن حكم اللحوم التي تباع في أسواق الدول غير الإسلامية
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 659)
وما يعانيه موظفو السفارات الإسلامية والطلبة المسلمون من المشقة في هذا الباب (وما تضمنه من السؤال) كان معلوما.
والجواب: قد أجمع علماء الإسلام على تحريم ذبائح المشركين من عباد الأوثان ومنكري الأديان ونحوهم من جميع أصناف الكفار غير اليهود والنصارى والمجوس , وأجمعوا على إباحة ذبيحة أهل الكتاب من اليهود والنصارى .
واختلفوا في ذبيحة المجوس عباد النار:
فذهب الأئمة الأربعة والأكثرون إلى تحريمها, إلحاقا للمجوس بعباد الأوثان وسائر صنوف الكفار من غير أهل الكتاب, وذهب بعض أهل العلم إلى حل ذبيحتهم إلحاقا لهم بأهل الكتاب ، وهذا قول ضعيف جدا ، بل باطل .
والصواب: ما عليه جمهور أهل العلم من تحريم ذبيحة المجوس كذبيحة سائر المشركين, لأنهم من جنسهم فيما عدا الجزية وإنما شابه المجوس أهل الكتاب في أخذ الجزية منهم فقط, والحجة في ذلك قول الله سبحانه في كتابه الكريم من سورة المائدة: سورة المائدة الآية 5 الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ الآية فصرح سبحانه بأن طعام أهل الكتاب حل لنا وطعامهم ذبائحهم ، كما قال ابن عباس وغيره من أهل العلم ، ومفهوم الآية: أن طعام غير أهل الكتاب من الكفار حرام علينا, وبذلك قال أهل العلم قاطبة إلا ما عرفت من الخلاف الشاذ الضعيف في ذبيحة المجوس .