فهرس الكتاب
وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم أكل اللحوم الواردة من الخارج .
فقال: هذا سؤال كثر التساؤل فيه وعمت البلوى به وحكمه يتبين بتحرير ثلاث مقامات:
المقام الأول: حل ذبيحة أهل الكتاب ، وهم: اليهود والنصارى .
المقام الثاني: إجراء ما ذبحه من تحل ذبيحته على أصل الحل .
المقام الثالث: الحكم على هذا اللحم الوارد بأنه من ذبح من تحل ذبيحته .
فأما المقام الأول: فإن ذبيحة أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) حلال دل على حلها الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى: سورة المائدة الآية 5 الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ قال ابن عباس - رضي الله عنهما -:
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 678)
طعامهم: ذبائحهم ، وكذلك قال مجاهد وسعيد بن جبير والحسن وإبراهيم النخعي ، ولا يمكن أن يكون المراد بطعامهم التمر والحب ونحوهما فقط ؛ لأن قوله: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لفظ عام فتخصيصه بالتمر والحب ونحوهما خروج عن الظاهر بلا دليل ، ولأن التمر ونحوه من الطعام حلال لنا من أهل الكتاب وغيرهم ، فلو حملت الآية عليه لم يكن لتخصيصه بأهل الكتاب فائدة .