فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 3663

إن قوما حديثي العهد بجاهلية يأتوننا بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ؟ فقال - عليه الصلاة والسلام -: سموا الله وكلوه رواه البخاري من كتاب [الإسلام في مواجهة التحديات] للمودودي صـ 141 . ، ففي هذا الحديث الشريف لم يكن هناك شك إلا هل ذكر اسم الله أم لا ؟ وإلا فالذبح شرعي لا شك في ذلك ، مع أن معظم العلماء من السلف والخلف لا يجيز أكل ما لم يذكر اسم الله عليه ، مستدلين بقول الله تعالى: سورة الأنعام الآية 121 وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ وهذا مع الذكر ، أما إن ذبح ونسي أن يذكر الله غير عامد لذلك - فقد ورد تفصيل ذلك عن بعض الأئمة - رضي الله عنهم - فيما يلي [الإسلام في مواجهة التحديات] صـ 140 ، [مجموع الفتاوى] شيخ الإسلام ابن تيمية ( 35/240 ) .:

يقول الإمام أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك وأحمد بن حنبل في أشهر وأصح الروايات عنهم: أن التسمية إذا تركت على الذبيحة عمدا لم يحل أكلها ، وإذا تركت نسيانا حل أكلها ، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - قد سئل عن الذبيحة التي يتيقن أنه لم يسم عليها هل يجوز أكلها ؟ فأجاب بقوله: ( الحمد لله ، التسمية واجبة عليها بالكتاب والسنة ، وهو قول جمهور العلماء ، لكن إذا لم يعلم الإنسان هل سمى الذابح أم لم يسم أكل منها ، وإن تيقن أنه لم يسم لم يأكل ، وكذلك الأضحية ) . ويقصد بذلك شيخ الإسلام - رحمه الله -: إذا كان الذابح أهلا للذبح ، وهو المسلم الذي

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 704)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت