وعلمنا كذلك من خلال الأعوام الماضية: أن بعض هذه الشركات يتحايل لكي يبيع الدجاج الدانمركي للدول الإسلامية, ومن صور هذا التحايل, تشغيل عليه أشرطة القرآن الكريم داخل المجازر ظنا منهم أن هذه الطقوس تحل لنا أكل هذه اللحوم, كما يقوم بعضهم - ذرا للرماد في العيون- بتعيين عامل مسلم أو أكثر في المصنع يقوم بمهام عادية ليس لها علاقة بالذبح, وحتى لو قام بالذبح فلا يعقل أن يتمكن من ذبح الآلاف من الدجاج المنتج كل يوم, بل قل: كل ساعة, وقد كانت ليبيا من أول الدول التي اكتشفت هذه المهزلة في الدانمارك وخارج الدانمارك - فقررت منع استيراد اللحوم والدجاج من أوربا بالمرة . . والله أعلم إن كان هذا المنع ما زال ساري المفعول أم لا.
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 723)
أما من جانب المستهلك المسلم, فخلال الأعوام العشرة الماضية كانت مشكلة الدجاج المستوردة من أوروبا لا تكاد تشغل بال السواد الأعظم من المسلمين ؛ لصغر حجمها بالقياس إلى المصائب والمؤامرات التي كانت وما زالت تحاك ضد الإسلام والمسلمين , ولكن كان من بينهم من يحاول ترويج هذه الذبائح, بحجة أنها من طعام أهل الكتاب , ونحن لا نقر هذا الرأي؛ لأنه يكفي أن ننظر من حولنا لنجد الزنا والعري والخمر والميسر والشذوذ الجنسي وقطع الأرحام وعقوق الوالدين والربا. . وغيرها من الموبقات والكبائر- مباحة بنص القانون في التشريعات المحلية الوضعية، فلا مجال هنا لتسميتهم بأهل الكتاب بحال من الأحوال, بل هم أقرب إلى الشيوعيين والوثنيين منهم إلى النصارى .
واليوم كنتيجة طبيعية للغموض المكثف لهذه الأمور, ولشعورنا بمسئولية التحقق من هذا الأمر - قامت جمعيتنا بتوجيه خطاب إلى جميع المجازر الدانمركية التي تقوم بتصدير الدجاج إلى الخارج, وعددها (35) مجزرة للدجاج والطيور.
وفيما يلي ترجمة للخطاب: