وبقيامنا بمزيد من التحريات وجدنا أن الجهة الإسلامية القائمة على التصديق ليست هي الفئة القاديانية, كما جرت العادة خلال العشر سنوات الماضية , لكنها جهة إسلامية انتزعت من القاديانية مهمة التصديق على
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 725)
شهادات التصدير وما يتبعها من مهام أخرى, كالدفاع عن مصالح شركات الدجاج , ومصالح المستوردين العرب, ومصالح السفارات العربية الواقفة وراءها.
وبحديث هاتفي مع مدير لجنة التصدير الدانماركية المذكورة اتضح لنا الآتي:
أولا: ليس لدى المذابح الدانمركية أي فكرة عن متطلبات الذبح الإسلامي والمعلومات التي لديها لا تعدو أن تكون شائعات وردت إليها بطريق الحديث العفوي مع فئات من المسلمين, بعض هذه المعلومات متضاربة, مما جعل الأمر في النهاية - في نظر المجازر الدانماركية - ليس له ضابط ديني محكم.
ثانيا: أن المستورد العربي هو الذي يطلب وضع عبارة: (ذبح إسلامي) ويجهزها له, والمصدر الدانمركي يوافق , طالما أن البيع في ازدياد والجهات الرسمية تصادق على شهادات التصدير.
ثالثا: أن الذبح يجري بطريقة قص الرأس بعد التخدير الذي يشترط قانون الطب البيطري, وأن الذبح بغير هذه الطريقة يتطلب الحصول على تصريح خاص.
رابعا: أن الذي يهم الشركات الدانماركية في الوقت الحضر هو موقف السفارات التي تتبع الدول المستوردة ؛ لأنها هي التي تصدق على توقيع الجهة الإسلامية التي تعاين الذبح, وطالما أن هذه الجهات متفقة فليس لأحد - في نظرهم - مصلحة في التدخل, وطلبنا من مدير اللجنة الرد كتابة على هذه النقاط, فوعد بذلك, ثم تأخر في الرد مدة طويلة, وفي النهاية
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 726)
وصلنا منه رد دبلوماسي بعيد عن النقاط التي تحدثنا عنها هاتفيا.
مما سبق يتبين أن المسئول الأول عن هذه المهزلة ليس هو المصدر الدانمركي بل هو بالدرجة الأولى المستورد العربي, ومن ورائه السفارات التي تصدق على جريمته.