فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 3663

الجمهور بما ورد في الرواية الأخرى من قوله صلى الله عليه وسلم صحيح البخاري الصوم (1808) . فأكملوا العدة ثلاثين , وقال أحمد: معناه: فضيقوا ؛ أخذا من قوله تعالى: سورة الأنبياء الآية 87 وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ومن قوله تعالى: سورة الطلاق الآية 7 وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ فيقدر وجود الهلال وراء السحاب , وبذلك يعتبر شعبان ثلاثين يوما, ولم ير هؤلاء جميعا الاعتماد في ثبوت الشهور القمرية على علم النجوم والحساب , وألغوا قولهم بالكلية , فلو قال المنجمون والحساب: إن الهلال لا تمكن رؤيته, أو رئي قبل طلوع شمس اليوم التاسع والعشرين, أو غاب ليلة الثالث من تاريخ الرؤية قبل دخول وقت العشاء ـ لم يعول على قولهم في ذلك, ولا يعتد به معارضا لما ثبت بالرؤية.

وذهب مطرف بن عبد الله بن الشخير وابن قتيبة وأبو العباس بن سريج والقفال والقاضي أبو الطيب ومحمد بن مقاتل الرازي والقشيري والسبكي ـ إلى اعتبار قول علماء النجوم والحساب في جواز الصوم أو وجوبه على خلاف بينهم إذا كان هناك غيم أو نحوه ليلة الثلاثين, وعلم بالحساب تأخر الهلال عن الشمس عند غروبها مقدارا تمكن معه رؤيته لولا المانع .

ثم اختلفوا: هل يجوز لمن علم ذلك فقط بالحساب أن يصوم أو يجوز له ولمن صدقه وقلده, أو يجب عليه وحده الصوم, أو يجب عليه وعلى من قلده؟ إلى غير هذا من الخلاف في فروع المسألة.

وقالوا: معنى قوله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الصوم (1801) ,صحيح مسلم الصيام (1080) ,سنن النسائي الصيام (2121) ,سنن أبو داود الصوم (2320) ,مسند أحمد بن حنبل (2/5) ,موطأ مالك الصيام (634) ,سنن الدارمي الصوم (1684) . فاقدروا له قدروا له منازل القمر وسيره, أو

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 13)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت